ـ عبد خلف حمَّادة
&&&&&&&&&&&&&&&
كرَّتْ بي الأيامُ مثل البلبلِ
فالعُمْرُ أحسبهُ رداءً قد بَلِي
إنَّ السعادةَ قد أطلَّتْ لحظةً
وخلفها الأكدارُ باتتْ كالطَّلَي
(:حيوان مقيد بحبل)................... خمسونَ عاماً قد جُلدُّتُ بسوطها
وفوقها اثنان أحنتْ كاهلي
ياويح نفسي من شرورٍ حزتها
كالطودِ أشعرُ أنها في كلكلي
وثلاثةُ الخمسين أخطو نحوها
خطوَ الوليدِ إذا مشى في المنزلِ
فتكرُّ مثلَ الريحِ دون مشورتي
وأضلُّ فيها كالأسيرِ الأعزلِ
هذي الكهولةُ إذ تقودُ جنودها
فالشيبُ والأمراضُ جيشٌ
كاملِ
لم تُبقْ في الأجسادِ دربَ سلامةٍ
رشَّتْ عليه الداءَ رشَّ الفلفلِ
فالخوفُ والإملاق باتَ حليفها
فاسمعْ كلامي واستزده بمايلي
ماذا نقولُ إذا الحُمامُ لنا غشى
وإذا الجوارحُ شاهداتٌ يا عَلِي
ما زادُنا في القبرِ بعد رحلينا
سوى صالحِ الأعمالِ نحسبها وَلِي
أمهنئي بالعيدِ أقصدُ مولدي
أولى تعزيني بقرب المَغْسَلِ ..........................نمضي سراعا كالفَرَاشِ إلى الفنا
يا ليتنا عن نارها في معزلِ ياربِّ فاسترْ يومَ عرضكَ شيبتي
لا منقذٌ إلٌَاكَ في ذا المحفلِ
&&&&&&&&&&&&&&&
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق