الاثنين، 23 يونيو 2025

الوضع العالمي إلى أين بقلم البشير سلطاني

الوضع العالمي إلى أين؟
سقطت كل البديهيات التي طغت على العقل الإنساني وما كان لا يشك فيه أصبح عرضة للتجاوز والإضمحلال إعتقد البعض نهاية التاريخ كما يؤمن به الغرب وسيادة البرجماتية العالمية والرجل الاخير كما قال ذات يوم فرانسيس فوكو ياما اليوم بعد سقوط دروع القبة وهروب البعض إلى الملاجيء وهنا يتساوى الخوف لدى الجميع ولم يعد احد في منأى عن الخطر الذي يهدد الإنسان سواء وسط الصراع او خارجه بتوسع الحروب وغياب أدوات السلم التي أعلنت عن فشلها الإبادة الجماعية التي تعرضت لها غزة وهي تئن تحت ضربات مدروسة تهدف إلى إزالة شعب اعزل لا علاقة له بالسياسة والصراعات العالمية والتي تتداخل فيها كل الدول العظمة والتي تتبع كل منها عن مصالحها الخاصة واليوم نشهد دخول العالم مرحلة تسمى لا عودة إذ تم قصف إيران بسبب برمجها النووي وبالتالي البحث عن جرها إلى الحرب والبحث عن دوافع الغزو وتسطيح المنطقة وهم يدمرون بذلك التجارة العالمية وإدخال النفط كورقة اساسية في إنقلاب السوق العالمية وارغام دول أخرى لدخول حلبة الصراع والحرب وتحويل كل منافذ النقل إلى ساحة حرب مما يسرع في التشارك الحربي بل التخريب العالمي إن مفرزات الصراع ستمس كل مصالح الدول مما يسرع أيضا ظهور تحالفات جديدة بمشاركة المجتمع الحر اي صراع يتداخل فبه السياسي والعسكري والاجتماعي بتطور وسائل الإعلام وانتشار الإشاعة التي تشبه النار التي تمتد في غابة من بقايا السائجين كما يقال. ويصبح كل بلد مسرحا لحرب ربما لا ناقلة له فيها غير الخراب والقتل والتشريد وهي كلها دلالات على فشل كل منظمات السلم المدني وعجزها في تأسيس السلم العالمي هو صيف حار وما ينتظر العالم كبير جدا في غياب الحوكمة والرأي الصائب وغياب العقل وسيادة الاسطورة في الفكر السياسي العالمي وتقسيم الإنسان إلى مراتب واصناف وإعتبار البعض مجرد كائنات منها ماهو ضار يجب إستئصاله وبعضها يحتاج إلى ترويض ويحتاج إلى دفع ضريبة ليستمر بقاؤه في الوجود 
الإشكال الذي يطرح نفسه اليوم إلى أين يسير العالم ؟
نحن أمام زحف دموي مخيف لن ينجو منه احد يوزع الخوف واللأمن وغياب السلامة المجتمعية والتي تعقب غياب الوعي. بمخاطر التهور وفرض هيمنة الرجل الاخير والذي لا يتفطن بوجود تساوي الوجود والتبجح بنظرية. إلغاء الآخر والتي لم يعد لها مبرر في الوجود المتغير والذي يهضم كل التغيرات

بقلمي: البشير سلطاني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...