الأربعاء، 6 أغسطس 2025

زمن الفن الجميل وهم أم حقيقة 1 بقلم علوي القاضي

زمن الفن الجميل وهم أم حقيقة 1

وجهة نظري : د/ علوي القاضي

زمن الفن الجميل مصطلح دارج ومتداول بكثرة بين الأوساط الفنية وفي كل المناسبات ، ولكن ؛؛؛ هناك وقفة تحليلية لابد منها

... الٱن من يتابع المستوى المتدني في بعض مجالات الفن ، يقول : (آه ، ياريت ترجع أيام الزمن الجميل !) ، ولم يسأل نفسه ، هل كان جميل حقاً ؟! أم نحن ضحايا فخ النوستالجيا ؟!

... أقول في حقيقة الأمر ، زمان كانت الأفلام كلها خيانة زوجية ، وراقصات ، وسُكر ، وخمور ، وبار في البيوت ، ومشاهد خارجة (قبلات وأحضان وعري) ، خلطوها حتى في أفلام الكوميديا ، ويقال أن ذلك لعمل مشاهدات وتحقيق أرباح ، وللأسف تربى عليها أطفالنا 

... طاقم الممثلين والمطربين كانوا يصدرون لنا الإنحلال كأنه رُقي وحضارة ومدنية ، وبذلك نشروا مفاهيم خربت عقول أجيال وأجيال

... بطلات الأفلام كانوا رمز للغواية والإغراء ، والأفلام كانت فيها رسائل ضد الدين والقيم (وهذا هو الهدف الرئيسي) ، لكنها مغلفة بموسيقى خداعة وكاميرا أبيض وأسود !  

... إذا ما الفرق بين الفن القديم والحديث ؟! ، الفرق الوحيد إنه الـ (ستايل) كان مختلف ، لكن المضمون واحد غير نظيف وفاسد ، ومن يقول (كان كله إحترام) أحب أفكّره إن الفن الهادف الحقيقي نادر في كل زمن ، لكن الإنفتاح الٱن جعل كل فساد وإفساد على السوشيال ميديا ، زمان كان الفُجر وقلة الأدب في السينما فقط ، والٱن أصبح في التليفونات 

... فلا تجمّلوا الماضي وتدافعوا عنه لأن شكله كلاسيكي أو يفكركم بماضيكم وطفولتكم ، وابحثوا عن حقيقته كما هي

... لذلك فأنا أعتبر أن (زمن الفن الجميل) أكبر وهم وكذبة خدّرت الناس ! ، لأن فن هذا الزمن كان بداية ضياع القيم عن عمد ! ، زمن أول (قبلة) على الشاشة يتفرج عليها الكبير والصغير ، وأول (راقصة) تتحول لنجمة مشهورة ، وأول (ممثلة) تدخن أمام الكاميرا ، كأنها رمز للتحضر ! ، كانت أفلام كلها خيانة ، وكذب ، وعلاقات محرمة ، وراقصات ، وخمور ! ، كانوا بيزرعوا في العقل الباطن للناس ، إن الحب هو الخيانة والمشي في الحرام ، وإن الست المحترمة معقدة ! ، والراجل الشهم الجدع لازم يصاحب حريم ويشرب ويرقص ، وبعدين يقولوا ، كان الفن نظيف ، أين النظافة ؟! ، ده في كل فيلم لازم راقصة أو أكتر من أجل الشباك وتحقيق المكاسب ، وفي كل فيلم قبلات وأحضان ، حتى لو لم يكن لها علاقة بمضمون قصة الفيلم ، وفي كل حوار لازم تلميحات جنسية ، وكلام منحرف مغلف بالرقي !

... وفي مجال الغناء نفس الإنحراف والدعوة للفسق أغاني عبدالحليم وأم كلثوم وفايزة وورده وغيرهم إلا من رحم ربي !  شوف كلمات أغانيهم ! ،كلها شوق وغرام وهجر وخصام ولهفة ولهث ودموع ونار ، أغاني تحرك الشهوة وتدعوا للإنحراف ، وتفتح أبواب الفتنة ، وتنسي الناس ذكر الله ، وتهون عليهم الوقوع في الحرام ! ، هم الٱن عند من لا يغفل ولا ينام ، والله أعلم بحالهم فقد (أفضوا إلى ماقدموا) ، هذه  الأعمال للأسف موجودة حتى الٱن ولها جمهورها 

... الحقيقة المرة ! ، أن (زمن الفن الجميل) كان بوابة الإنحدار الأخلاقي والسلوكي والضياع ، فقد زرعوا بذور الإنحلال التي نجني ثمارها الٱن ! ، فمعظم الشباب الضائع الٱن نتيجة سلبية لتربية ٱباء وأجداد عاشوا متأثرين بما يدعى (زمن الفن الجميل) ، ولله الأمر من قبل ومن بعد

... تحياتي ...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي