الجمعة، 1 أغسطس 2025

دع الشعر لأهله بقلم عبدالعزيز أبو رضى بلبصيلي

 دع الشعر لأهله


كل ديك مقتنع بشدة في صباحه 

أن الشمس  لا تشرق إلا بصياحه 

بدونه  لا   يقظة  لها  من  نومها

و مكافأته  الإسهاب  في  مدحه

إدعاء يستجدي الإطراء المجاني 

مع غفلة تلقي ملحٱ على جرحه 

لكن  ركب  القوافي  يسري آمنا

لا يبلي إن الكلب بالغ في نبحه

هي أقلام كالكلاب  تراها  تعوي

و الممسك  بها  تعجل في ذبحه

أريني وجه حرفك بلا أي  إدعاء

الفارس يعرف من قوسه ورمحه

و كل كلمة  أمانة بثقل الرواسي

لا يجني العسل من فراغ بجبحه

إن فاقد  الشيء   أبدٱ  لا يعطيه

لا درر في أعماقه  أو في سطحه

قد  عاش  من  عرف  قدر  نفسه

فالقريض   يعلي و ينزل بسفحه

و أي شعرور  إنتهك حرمته عنوة

إستعرت نيران  الأبجدية  للفحه

من يعاني  جفاف حس  شح لغة

تلصص وترك آثارٱ ناطقة لفضحه

فلقداسة الشعر أهل لهم  طقوس

لها تجليات  الإبداع   قبل طرحه

مخاض للشعور  ثم  ولادة  لبيان

وإمساك الزناد بإحكام قبل قدحه

إن الشعر معركة ينازل بها الهمام

له خسارة  روح  فيها  قبل ربحه

يقاسي   مع  لغة  الضاد  الأهوال

في نبض عواطفه وتغريدة بوحه

أليس الشاعر ابن  بيئته لها مرآة

نرى فيها الفقير في كده و كدحه

نرى فيها  نبضات الشعب و آمال

يسقي  الشاعر  ثراها  من  روحه

من يستصغر الشعر يلبسه أسمالا

لا تزيد إلا  في  سماجته و قبحه

دع الشعر لأهله و رم غيره تنجو

إنك لا  تفرق  بين ليله  و صبحه

دع الشعر لأهله  هم  أدرى بسره

يضيق  المقام   لكشفه و شرحه.


بقلم: عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي 

آسفي... المملكة المغربية 🇲🇦 

31..7..2025.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...