طائر الشوق
ياطــائر الأشـواق والأشــجان
هل أنت في هذي الحياة تعاني
ماذا تغني حين تصدح بالغنا
وبمن تهيم لواعج الأشـجان
هل أنت مثلي تستفيض من الأسى
تشكو الهمـوم وذلة الحرمانِ
تبكي تغرد قل مـاذا أرى
هل خلف صوتك كل دمع آني
ياليتني ياطير مثلك في الهنا
لم تستكن للصمت والإذعان
في صوتك الرنان نغم مطرب
كل الجمــال بصوتك الولــهان
والماء تحتك في الجداول صوته
كالنغم في الأوتار و العيــدان
والروض في فجر الحقول كأنه
قد صافح الكثبان بالأغصــان
تشدو على الأشجار في فجر الندى
ورميت بالأحــــزان للإنســـان
ياطائر الأشواق سبحان الذي
أوحى إليك بروعة الألحــــان
يابلبل الأشــجار قل لي دلني
من أين أنسـى الهم أو ينساني
فلألف مبكية بقلبي قد طغت
كمٌّ مـن الآهـــات والأحــــزان
لم تَدرِ كـم من ليـلة قضَّيتها
شلّت مـنام العـين من أجفاني
ليــلٌ أذلّ معـزّتـي وكرامـــتي
أردى فــؤادي واستحل جنانـي
أنـّى أغنــي للحـــياة ســعادة
وأصوغ من دنيا الهموم أغاني
ياطــائر البســتان لـو علمتني
أهنا الحــــياة دقائـقا وثـواني
عبد الحبيب محمد
بقلم ابو خطاب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق