الجمعة، 8 أغسطس 2025

سوانح محاق بقلم عبدالعزيز أبو رضى بلبصيلي

 سوانح محاق


لعمري إن أثقال السنين لا  تطاق

ينوء بها مسن مثلي بعمر محاق*

عرجون*   قديم   شابت  ذوائبه

جذوة حياته كنور  شمعة  بزقاق 

تهاوى البدن و قد أنهكته  أسقام

تراه   بقية من جمر  بعد احتراق

و خريف العمر ينثر بعض أوراقه

كما تتساقط  الثمار من الأعذاق*

أما الطفل بالداخل فمازال  هلالا

يطارد الجمال بشغف في الآفاق

مازال  على  فطرته محبٱ للحياة

بلوعة المتيمين و صبابة العشاق  

كل  لحظة يحتضنها  بلهفة صب

يتماهى معها تحت ظل الأشواق

و يتذكر أحلام  الصبا و هو  بدر

يعدو ليحقق ذاته كأنه في سباق

و كم من معارك خاضها و انتصر

وكان طعم الإنتصار بأحلى مذاق

هي أيام مرت مرالسحاب بسرعة

كأنها سفر أسطوري  فوق  البراق

سفر تقاسمنا فيه الود مع أحباب

و ناضلنا فيه بإخلاص مع الرفاق

و عانينا   فيه من  أشباه  الرجال

المقنعون برداء الخديعة والنفاق

و تبقى الرحلة   شيقة  يا  قمري

سواء  كنت هلالا  بدرا أو  محاق

أنت الآن تعتقت  بما فيه الكفاية

فالخمرالمعتق نكهته في الأعماق

شعارك الآن وهنا  تقاسم اللحظة 

حسك الروحي الوجودي الدفاق

في  إنتظار العبور  للعالم  الآخر

فرحٱ بهدية الحياة تاج  الأرزاق.


   * سوانح محاق: سوانح  خواطر..محاق آخر الشهر القمري

و المقصود خواطر مسن في أرذل العمر.

  * عرجون : سعف النخلة و عذقها  اليابس ..جريد النخل و ورقه.

  * الأعذاق: جمع عذق.عنقود النخلة و قنوها. 


بقلم: عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي

آسفي.. المملكة المغربية: 7...8..2025


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي