صرخاتكِ لمْ تعد
خوفاً من نار أو حديد،
ولا عويلاً مريراً على شهيد،
ولا سليلاتٍ لـ "واااااامعتصاه"
فمُكِ الخاوي الآن يصرخ بلا حروف
يفتح للفضاء طريقاً
تستَجلِبِينَ – إنْ وُجِدَتْ – منه ريحاً
لم تمتزج بعدُ بسُحُبِ دُخَانٍ ونار،
تقتَاتينَ هبّاتها زَاداً
يَتعبّأ في خواء تجويفك
المنقبض على بعضهِ التِصَاقا.
أجزمُ يقيناً بثباتك المتناهيّ حد الذهول
في مقاومةِ صيامكِ المُعَدَّ لكِ دون روزنامة.
لكنَّكِ اتخذتِ من الريح سبيلاً
لتخفيف عبء الحجر الزاحف
نحو فقرات ظهرك المستقيم؛
كي تواصلي الوقوف شامخة،
مُربِكَةً حساباتهم
يوماً يوم بعد.
مصطفى الصميدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق