حين يُبدع البشر في تخيُّل "حياةٍ ثانية" لا تعتمد على الجسد، بل على الذاكرة فقط...
حين تكون المتعة حسية بالكامل، والوجود افتراضيًا لكنه نابض بالمشاعر،
ندرك أن فكرة الخلود لم تعد حكرًا على التصور الديني أو الأسطوري،
بل أصبحت حتى عقول البشر تحاول محاكاتها.
هذه الحياة الافتراضية التي نُقلَت فيها الأرواح إلى مدينة من خوارزميات...
مدينة لا موت فيها، ولا شيخوخة،
مدينة نعيشها بماضينا، بمزاجنا، برغباتنا…
ما هي إلا ظلّ من ظلال الجنة الحقيقية التي وعدنا الله بها.
فإذا كان البشر قد توصّلوا إلى هذه الفكرة التي تحاكي الخلود —
فكيف هي الجنة التي أعدّها الخالق، القادر، العليم؟
جنة ليست مجرّد خيال رقمي…
بل نعيم حقيقي، بجسد يُعاد خلقه، وبروح تُخلَّد
ليس فيها نهاية، ولا تعب، ولا مرض، ولا وحدة.
فسبحانك يا رب…
إن كان هذا من خيال الإنسان،
فكيف بخيراتك التي لا تخطر على قلب بشر؟
﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾
---
فلاح الكناني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق