الجمعة، 1 أغسطس 2025

ليل الفتى بقلم محمد كحلول

 إن كان ليل الفتى طويلا .


فليل العاشق يبقى أطول.


تراه يعدّ النّجوم بلا عدد.


و يعيد عدّها كما فى الأوّل.


يبكى من الفراق و يتألّم .


جريح قلبه و الدّمع بسحل.


سهران و الشّموع تبكى.


لكنّ دموع العين لم تنزل.


آيا عشقى لماذا هذا الفراق.


ألم تذق طعمه فهو حنظل


سئمت التأفّف والشكوى 


أم هذا دلال و لك أن تفعل.


أنا أكتب لكم فيها شعرا 


كما كتب جرير و الأخطل.


هى قمر و الحسان كواب.


القمر منير دون أن يشعل.


القمر هى ظل الشمس 


نجم ينير الكون منذ الأزل.


يا سيد القوم وإبن سادتهم


من تساق له الخيل و الأرجل.


إذا دخلت واقعة زن موقعك.


و احذر  أن تكون وحيدا أعزل.


وإذا قرعت الطبول أين المفرّ


أطلق سهامك  فى مقتل.


أنت درع لجيش تقوده إلى 


نصر بين الأبطال يتداول.


مكانك على القم شامخا .


وأعداء خصاء فى الأسفل.


أذلّة أموت لا وزر ولا وزن لهم.


كذرّة تراب أو حبة الخرطل.


كل من عليها القدر يسيّره.


منذ الولادة إلى أن برحل.


يا إبن آدم تجنّب كل معصية.


و تب إلى الله قبل أن تغسّل.


 الموت آت و القضاء مقدّر  .


فاختر أى ميتة هى الأفظل.


من لم يمت بالسيف ميت


فالموت حاضر فى المدخل.


لا يخشى الموت إلاّ الجبان 


و لو أحاط نفسه بالجحفل.


أين ما كنت الموت يدركك.


و لو هربت إلى الموصل.


محمد كحلول 31-7-2025


ليل الفتى


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...