بعنوان: يا نجومي
في لحظات غيابك،
كانت نجوم الليل هي الأنيس،
هي سامري في الغياب الطويل.
أتحدث معها، وأسألها عنك، وعن تلك الأماني والأحلام،
فتجيبني متعجبةً، متألمةً:
وهل تسألني عن ذاك الذي أهديته
وتين القلب؟
أين هو الآن؟
وما حال الأشواق في غيابه؟
لملمتُ ما تبقّى من نبرة صوتٍ تتبعها الدمعات،
صارت حيرى، ولا أجيبها.
فخرج صوتي الهزيل المتقطع،
يحاول التسلق على حباله المهترئة:
أما عن الغائب، فلا يزال يلازم درب الغياب،
وأما عن الأشواق، فلا زالت تحيا في الوتين،
تقاسي الوحدة ولوعةً،
بين أنات الضلوع، خفقانها الحزين يؤلمني.
وأما أنا، فبغيابه غابت عني
السعادة، وغابت عن روحي.
أنا كزهرةٍ يكاد يميتها العطش،
تصارع وحدها رياح الوحشة والذبول،
تصارع بكل قوة،
ولكن... من أين القوة؟
وقد غاب عنها طيف الحبيب.
لا أجد للصباح معنى بدونه،
ولا أجد لذاك الرحيق شذى.
أنتظر بنفس الشوق،
ونفس اللهفة،
ونفس الحب الذي كان...
فلا من مجيب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق