الخميس، 7 أغسطس 2025

الخداع بقلم دلال جواد الأسدي

الخداع
بقلمي 
دلال جواد الأسدي 
لا يأتي الخداع بوجهه الحقيقي ولا بشكل مباشر، لكنه يتسلل كـاللص يترصّد النفوس التي لها الصدق والوفاء عهد وميثاق
الخداع يتغذى على الصدق مع الأسف، وينمو على الثقة، ويراهن بنجاحه على الطيبة. ليس لأن الخداع خاض ساحات الإنسانية وهزمها يعني الانتصار
لكن هذا يعني ،الجبن والضعف، وإلا ما كان اسمه خداع
معرفة أعدائنا ونتبادل الكره لبعضهم بشكل مباشر أو خفي، وبعضهم يستطيعون الحقد والانتقام
ويحاولون ممارسة الخداع عندما لا يجدون سبيلًا للمواجهة ولا للمصارحة
لكن يوجد بعضهم لا يظهرون الكره ولا يظهرون صدق مشاعرهم من حقد أو حسد
ويمارسون الخداع بكل تمكن
خداع في رسم الحب
في الصداقة، وفي العمل، وفي التعاملات، وفي البيع والشراء وجودة البضائع وكل شيء
أصبح الخداع بدعة الزمان وميزان الذكاء والدهاءوكلما زاد ألم المخدوع، كلما ازداد سعادة المخادع وشعر بلذة الانتصار
لكن هل لي بسؤال صريح: بعد ما انتصرت بالخداع على الآخرين، ماذا جنيت؟
هل المكسب كان ماديًا؟ أم مكسب شعور وتحطيم قلب؟
أم خداع وممارسة الخيانة؟
أم مكسب بتغذية شعور الضعف والجبن جعلكم في موضع قوة وانتصار؟
مهما كان المكسب، ومهما كانت جوانب الخداع، لم يغيّر شيئًا
أولها أنتم من خسرتم أنفسكم والذين من حولكموبعدها استغللتم أنبل القيم والمبادئ بأبشع صورهاوجعلتم سبيل المعروف مدججًا بالخوف؛ الخوف من الثقة في غير محلها
الخوف من قول الصدق واستغلاله
وبعدها سخط الرحمن، وانتظار عقوبته
لكن الذي لا يكون في الحسبان: أي ذنب بينكم وبين الله، يغفره رب العزة، لكن الذي بين الإنسان والآخر لا يغفره الله تعالى إن لم يسامح المخدوع، ويوم يلتقي الخصمان
لذا على المخادع أن يفكر جيدًا بما يكسب وماذا يخسر مقابل ما يفعل، لأن الحياة رحلة قصيرة تستحق أن نعيشها بأجمل ما فيها، وليس باستخراج قبحها وأسوأ ما فيها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي