مركبُ التيه
" بحر الخفيف "
في الدُّجى ضاعَ دربي، وسادَني القلَقُ
واختفى النورُ في القلبِ وانهزمَ الألَقُ
كلُّ دربٍ رجوتُهُ، خادعٌ عبَثي
ما جنى غيرَ وهمٍ، وما رسمَ الطرُقُ
والشراعُ انكسرنا، فما عادَ من أمَلٍ
غيرُ وجدي، وصمتٌ يعيثُ بي الغسق
كلُّ موجٍ أمامي، له غصةٌ ولهُ
زفرةٌ، وسؤالٌ: أأمضي أم أنسحِقُ؟
زرعتُ وردًا بعيني، على ضفَّةِ الأملِ
فذوى الحلمُ، وانسابَ من يديَ العبَقُ
أيُّ صدقٍ لحُلمي إذا كانَ منهجُهُ
نكسةً، أو خُطىً ما بها سَننٌ تُحَقُّ؟
ربِّ، هبْني يقينًا، يداوي خُطى التّعَبِ
وامنحِ الروحَ نُورًا، به الدربُ يُنعتقُ
وابعثِ الفجرَ وعدًا، كطيفٍ لمن غفَلوا
إنما أنتَ للمُنهَكينَ المُتَّسَقُ
لكَ حمدي، وشكري، وكلِّي على ثقةٍ
أنّ في حكمَتِكْ للضلالِ ما يُعْتَـنَقُ.
__________________________
قلمي وتحياتي
الشاعر عماد السيد
جمهورية مصر العربية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق