أنا من ركب درب المنايا بلا أجل.
ودخلت ساحة الوغى على عجلِ.
ترى السّيوف لامعة تلألأ صارخة.
أنا الموت ساكب الدّمع من المقل.
ترى الرّؤوس وهى تتراقص هاوية.
كما يتمايل الغلام فى المحفل.
ألاقي الجيوش وحيدا منفردا.
كحال القمر بين النّجوم محتفل.
جيش إن أحصيته لا تنتهى عدّه.
مدحّج مسلّح آخره مثل الأوّل.
أنا الفقير فى بحر الشّعر أخطو.
خطوة الطفل الصغير المعطّل.
من يخشى القمم لا يعرف عزّا .
يموت تحت الأقدام و الأرجل.
قد لا يأمن البحر و غدره عاقل.
و يلقي بنفسه للمهالك مغفّل.
كثير الكلام لا يصحّ مجالسته .
والطّعام الزكيّ يصيبك بالذّبلِ.
كم من العيون ترى فيها حور.
وبعض العيون صاحبها أحول..
العظيم يرى العظائم صغيرة
و الصغير يرى الحصّية جندل .
ما أبعد النقصان عن نفسي
و الغير دون الكمال كلّهم خللِ
ما نفع البكاء إن حلّ القدر.
على المرئ الرحيل على عجل
خير إرث أنت يوم تتركه.
علما أو دعاء لك فى السّبل
كل الدّروب إلى الله ترشدنا.
فالبس من التقوى أجمل الحلل.
من يخشى البحر لا يدخله
كيف تخشى الأسماك من البلل
محمد كحلول
درب المنايا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق