زرت ديار الأحبّة بعد غيبة
فكانت خالية ما بها ما يزار.
يعيش المرء يتمنّى ثمرة.
و إن مات تزرع له أشجار.
اللّيل وإن بان لك سواده .
فهو جميل تضيئه أقمار.
كتبت بالحروف كل مواجعي
وبنيت بالألم قصيد و أشعار
لا تشكو للنّاس ما يؤلمك.
إنّ النّاس لا تخفي لك أسرار
و اختر من الرّفاق من تأمنه.
الخلّ الوفيّ هو من الأبرار
من عاشر العبيد يلبس الأغلال
و الحرّ لا يمنعه سور أو جدار
المتأدّب فى المجالس تعرفه
و الجاهل يكشفه الحوار
لا تأمن غدر الزّمان و تقلّبه
إنّ الحياة تداول ليل و نهار.
كيف تريد البقاء هى فانية.
ما تبنيه اليوم غدا سينهار
المرء حبّة تتناقلها الرّياح
سيفنى و يبقى خلفه الغبار
يتساوى النّاس أمام الموت
ماذا تفعل إن حكمت الأقدار
القدر يعزف ألحان الموت
مع كل نفس تنقطع أوتار
عزف شجيّ يسيل الدّموع
حتّى تخال الدّموع أنهار
كيف تفرح و الموت يترصّد
إن أنت أبعدته سيأتيك جرّار.
كل مافى الحياة هو زائل
ما حاجتك و لماذا الدّيار
يوم تدفن تحت اللّحد وحيدا
توارى و يتناثر حولك الغبار
يبكيك القوم لبرهة وبعدها
تنتصب الموائد و الأذكار
أنا الصّغير من بين الكبار
إن أنشدت ترى الكبار صغار
إن ترى الغمام فى الأفق
أنا البرق و الرّعد و الأمطار
لي بين المجالس مقعد
و بين الحضور هيبة و وقار
إذا رأيت الجيوش قادمة
ترى على رأسها الأغوار
يسجّل التاريخ مجد كل أمّة
وقائع فى كل رحلِِ و أمصار
إذا أنكر القوم كل مكارمي
إسألوا الصّغير ما له إنكار
قوم بين العشائر يشهد له
إليهم كل مطلوب يُجارُ
محمد كجلول 4-8-2025
لا تأمن الزّمان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق