الأحد، 28 سبتمبر 2025

أعْمى مآقينا بقلم محمد الدبلي الفاطمي

أعْمى مآقينا

أمْسى الغُموضُ بَديلاً عنْ تَجَلّينا 
فجاءنا الدّهْرُ بالبلْوى يُداوينا 
حلّتْ بأنْفُسِنا الأوْهامُ حامِلَةً
أشْباحَ لَيْلٍ بِما نَخْشاهُ آتينا
تعْوي الذّئابُ على مَنْ لا كِلابَ لهُ
كما نرى حينَ صارَ الجُبْنُ يُبْكينا
لا بُدَّ منْ وحْدةٍ تُنْهي تَفَرُّقنا
ونَهْضةٍ بالورى تُلْغي تَدَنّينا
مازالَ قوْمي بما تَهْواهُ أنْفُسُهُمْ
كأنّما جَهْلُنا أعْمى مآقينا 

ضاقَ المآلُ وقدْ ساءتْ بنا الحالُ
نَبْكي ونَضْحَكُ والمأساةُ زِلْزالُ
واحرّ قَلْبي أريدُ الماءَ أشْرَبُهُ
فالعَيْنُ باكِيَةٌ والبُؤْسُ أغْلالُ
وكيفَ يُمْكِنُ أنْ نَرْقى بلا عَمَلٍ
والشّعْبُ في أسْفلِ التّرْتيبِ مِكْسالُ
فلا الجُهودُ بغَيْرِ العِلْمِ كافيةٌ
ولا التّقدُّمُ دونَ الفِعْلِ فَعّالُ
إنّ الشُّعوبَ إذا ثارتْ فما انْحَرَفَتْ
نِعْمَ السبيلُ إذا ما ساءَتِ الحالُ

محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ارجعي بقلم صالح مادو

ارجعي أفتّش عنكِ ليل نهار أنا لا أنسى شعوري بكِ أنا صديق أجمل امرأةٍ وثقافةً وخلقاً أدعوكِ هذا المساء لفنجان قهوة وأطمئنُ عليكِ أخبرك عن هم...