وشفيتُ جرحي في هوى السَّمراءِ
يا فــرحتي في الطَّلعـــةِ الغــرَّاءِ
وشفى فــؤادي حـينَ طــابَ لقاؤنا
قبلٌ تفـــــوقُ العــــدَّ بالإحصــاءِ
كيفَ المتابُ بمنْ شغفْتُ بعشقِهــا
والسِّحــرُ كــلُّ السِّحرِ في حوَّائي
وسَّـدتُـهـا صدراً يهيمُ بدفـئِهــــــا
شــغفاً وكــانَ الكفُّ خيرَ غطــاءِ
أدنيتُهـــــا متغـــزلاً في شعـرِهـــا
فتبسَّــمتْ كالمــوجةِ الزَّرقـــــاءِ
ناجـيتُهــــا متـوسّــلاً متلهـفــــــاً
عـانقـتُهــــــا فــي رغــبةٍ عمياءِ
وصدى اللِّقاءِ يهــزُّ في أعمـاقِـنا
همسَ الجفـونِ كنسمةٍ عــــذراءِ
يا روعـةَ الأرواحِ حينَ تمازجـتْ
في لحظـــةِ التَّقبيلِ والإغـــــراءِ
ومشى بهـا فـوقَ القلوبِ جمالُها
مزهوَّةً في سحرِهـــــــا الوضَّاءِ
تختالُ في سكــــرِ الصِّبا كـأميرةٍ
فتشــعُّ فـي العينينِ كــالأضـواءِ
وبوجهِهـا بـدرٌ زَهَـا في سِحْــرِهِ
والخَصْرُ هــــزَّ النَّبضَ بالأصـداءِ
فالعينُ تشرقُ مِنْ تورُّدِ خـدِّهـــا
والصَّـدرُ ماســــــاتٌ مِــن اللألاءِ
أهـوى تغنُجَهَـا وهـزَّةَ متنِهـــــا
لا تعـذلــــــوني إنَّهـــــا حسنائي
كلُّ النُّجـومِ أتتْ تبايعُ خَصْرَهــا
حتَّى السَّـمــــا ونفائـسُ الأشـياءِ
كلُّ الجيوشِ أمامَهــا استسلمتْ
ألقــــتْ لهــــــا بالرَّايـةِ البيضاءِ
كلُّ القصائدِ عندَها قـد هاجـرتْ
والويلُ كـــلُّ الويلِ للشّعــــــراءِ
مَرحـى لهـذا القلبِ في نعمائِـهِ
قد ذاقَ منهــا الحبَّ بعدَ شقائي
مَرحى لهذا الصَّدرِ في أشواقِهِ
إذ نحنُ مثلُ الوردِ في الأشـــذاءِ
مَرحى لهذا اليومِ في تـاريخِـهِ
إذ يكـــــتبُ التّاريخُ عــنْ أنبائي
يا عاشقَ السَّمراءِ ما أحلى الهوى
عشـــقٌ يكــونُ بقـــامـةِ الهيفاءِ
..............
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق