الثلاثاء، 9 سبتمبر 2025

هدية صهيون للدوحة بقلم عزالدين الهمّامي

هدية صهيون للدوحة
***
يا دوحةَ الغَدرِ، يا مَأوى الخيانةِ والضَّلالْ
كم راودتكِ المَطامِعُ، فاستبَحْتِ بها الوِصالْ

ظَنَنتِ أنَّ العَدوَّ إذا ابتسمتِ لهُ رَضِيَ،
لكنَّهُ ذِئبُ غَدرٍ، يَستَبيحُ الدَّمْ والمالْ

كم قد جمعتِ الوفودَ، وقلتِ: "هذي وساطتي"،
فجاءكَ القَصفُ يفضَحُ باطِلَ الحِيلِ والاحتِمالْ

فهاكِ درسًا، وذوقي بعضَ ما ذاقَتِ غَزّة،
فاليومَ تُرمى كما تُرمى القُرى بالحِصارِ وبالقتالْ

لا غازُكِ الوافِرُ يَحميكِ من صَفعَةِ الغَدر،
ولا قُصورُكِ، ولا أموالُكِ تُغني إذا دَارَ الزَّوالْ

أبراجُكِ الغُرُّ صارتْ في العيونِ رمادًا،
كأحلامِ تاجرٍ باعَ البلادَ بأوهامٍ وأقوالْ

خانَتْكِ ظنونُكِ، فلتَبقَي لِلدَّهرِ عبرةً،
فالخائنُ المَرءُ يُلقى في النِّهايَةِ ذُلًّا وانحِلالْ

فلتَلعنيكِ العُرُوبَةُ كلُّها شاهِدًا،
ولْيَذكُرِ التاريخُ دَورَكِ عارًا لا يُزالْ

فما قَطَرٌ إلا دُميةٌ في يَدِ عَدوٍّ،
إذا شاءَ كَسَرَها، وإن شاءَ أَلقاها رِحالْ
***
عزالدين الهمّامي 
2025/09/09

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مبرووك عليك الفرحة بقلم الحبوب الشبشاوي

مبرووك عليك الفرحة ان شاءالله تدوم وهجرتني يا قلبي    قلت لك إني لك قد أصطفيت        وبك وحدك قد أكتفيت                    لكنك      ما أرعو...