عَقيمٌ أنتَ يا وطنَ العَربْ
فلا أدبٌ لديْكَ ولا نَسَبْ
أضَعْتَ حَضارةَ الأجْدادِ لَمّا
هَبَطْتَ إلى الحَضيضِ منَ الرُّتَبْ
غَدَوْتَ مُبَرْقَعَ الأوْطانِ فينا
فَصِِرْتَ عَجائباً فوقَ العَجَبْ
غَرائبُ كان أنجَبَها انْحِطاطٌ
على أيْدي الوُلاةِ مِنَ العَربْ
وقالَ لنا المُعَلّمُ ذاتَ يَوْمٍ
سَنُصْبِحُ في الشُّعوبِ مِنَ الحطَبْ
أرى عَرباً ولا أدباً أراهُ
وأدنى النّاسِ يَجْرِفُهُ هواهُ
أرى قوْماً لَهُمْ في المَجْدِ باعٌ
تألّقَ في المآثرِ مسْتواهُ
وهُمْ في عَصْرهمْ هذا يتامى
كأنّ المَجْدَ طَلّقَ مُحْتواهُ
سأبْقى رافِعاً كَفّي مُلِحاًّ
فَرَبُّ النّاسِ لا ربّاً سِواهُ
ونَحْنُ اليْوْمَ كالأنْعامِ صِرْنا
فلا لُغةً ولا أدباً أراه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق