يختالني مبسمك يراسمني أحلى الذكريات
أمي أيتها الحنون يا حسنة الصفات
برحيلك اظلمت دنياي اختفتني الضحكات
أيامك زينت بستاني الجميل بطلات
قد امست الأيام بواكي يوم غزتها الدمعات
برحيلك أنا سكنت بأعماق الظلمات
يا حزن الأيام حين تعقبتها سنيني بغصات
اعيدي السنين للأعراس بالصباحات
عسانا أن نزفك للأيام الخوالي للدهر بركات
لتموت من الأفواه أحزان وصرخات
يا وجع ينتاب الأعمار كلما افرعته الساعات
دقته الأجراس مآسي نزعة اللوعات
كنت أزمنة أمان تراقصها الأعمار باللحظات
غادرت بك الأزمنة لتساكني النهايات
يا فرح نقش على قمة المجد بفخره لمسات
ما بال البعد طوى بالرحيل المسافات
هلم نتضاحكك للدهور من جديد بالهمسات
نرسم للسطور بجمائلك بريق الكلمات
إن كانت الدنيا هي ليوم أفراح كلها أمانات
فاني أودعتها وجودك يا كل البهجات
قيل في القديم أن الأيام أفراح وإنتكاسات
واقول إن أزمنة الأطياف كلها لقاءات
اليوم ساكن حضنك الوسيع بعالم الخيالات
هنيئ لمن سكن دفء أحضان الأمهات
أزف اليك الأفراح الكثر من عوالم العزاءات
ما الأفراح كلها بغير وجودك إلا نكبات
فيلسوف الأدب المعاصر
عيسى نجيب سعد حداد
موسوعة رحلة العمر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق