الأربعاء، 29 أكتوبر 2025

الليلةُ العمياء بقلم عادل هاتف السعدي

الليلةُ العمياء 

صُراخٌ وعَويلٌ،
وبُكاءُ طفلٍ عليلٍ،
وصبرٌ قليلٌ،
أجبرَني أن أسألَها:
ـ أهذا ابنُكِ؟ قالتْ: نعمْ،
هذا ابنِي الذي جاءتْ بهِ
ليلةٌ حمراءُ،
من غادرٍ غدرَ بهذهِ اللَّيلةِ،
حتى هَوَتْ عمياءَ،
من قاتلٍ تَهواهُ،
مقابرٌ ظَلماءُ،
مِن دمعِها حاولتُ أن
أَسقِيَ الأنوثةَ عندها،
فزلزلتْ في وجهِها البغضاءُ،
نظرتْ إلى تَطفُّلِي،
وعُيونُها تُمطرُ كأنَّها شتاءُ،
نظرتْ إلى تَطفُّلِي،
وأجبرتْ جوعًا حقودًا
أن تكونَ معي شيماءُ،
وأخبرتْ تَطفُّلِي بقاتلٍ
ذبحَ الأنوثةَ عندها،
حتى بدأ كُرهُ الرجالِ
يملأُ قلبَها،
تبسَّمتْ وتنهدتْ،
ثم أنشدتْ: يا رجلاً،
إنَّكمْ لنا عناءُ.

بقلم عادل هاتف السعدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

حين يرسم القلب بوابة النور بقلم نور شاكر

حين يرسم القلب بوابة النور بقلم : نور شاكر  أحيانًا، لا يكون القيدُ حول قدميك من حديد، بل حول روحك  يثقلها وهمٌ يهمس في أذنك بأن الطريق مسدو...