صُراخٌ وعَويلٌ،
وبُكاءُ طفلٍ عليلٍ،
وصبرٌ قليلٌ،
أجبرَني أن أسألَها:
ـ أهذا ابنُكِ؟ قالتْ: نعمْ،
هذا ابنِي الذي جاءتْ بهِ
ليلةٌ حمراءُ،
من غادرٍ غدرَ بهذهِ اللَّيلةِ،
حتى هَوَتْ عمياءَ،
من قاتلٍ تَهواهُ،
مقابرٌ ظَلماءُ،
مِن دمعِها حاولتُ أن
أَسقِيَ الأنوثةَ عندها،
فزلزلتْ في وجهِها البغضاءُ،
نظرتْ إلى تَطفُّلِي،
وعُيونُها تُمطرُ كأنَّها شتاءُ،
نظرتْ إلى تَطفُّلِي،
وأجبرتْ جوعًا حقودًا
أن تكونَ معي شيماءُ،
وأخبرتْ تَطفُّلِي بقاتلٍ
ذبحَ الأنوثةَ عندها،
حتى بدأ كُرهُ الرجالِ
يملأُ قلبَها،
تبسَّمتْ وتنهدتْ،
ثم أنشدتْ: يا رجلاً،
إنَّكمْ لنا عناءُ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق