/
أمي رحلت منذ خمسٌ وعشرون عاماً بتاريخ 30 / 11 / 2000.. ولن يرحل عطر القداسة وشذى المحبة..
الرحمة والغفران لأرواح الراحلات .. وبالعمر المديد والسعيد للأمهات الأحياء.؟
/
سالتْ دموعي على الخدّينِ في هطلِ
تُقاسمُ الحزنَ في صدق ٍ وإيمان ِ
/
حاولتُ أسمعُها ، والدّمعُ يغرقني
والدّمعُ يخفي جمالا ً دونَ عرفان ِ
/
فجاوبتنِيْ بتنهيد ٍ .. وفي ألم ٍ
وآخرَ الغُصصِ ، كانت بصمتان ِ
/
صمتٌ يسائِلني ، هلْ ليْ بعافية ٍ
صمتٌ يجاوبهُ : شوقي لأكفان ِ .؟
/
مهما كبرتُ فيا أمّي : أنا ولد ٌ
مادمت ِ في عالم ِ الأحياء ِ سلوان ِ.؟
/
وإنْ هرمتُ سيبقى حضنك ِ السّكنَا
وأسترقّك ِ .. جوعانا ً بعطشان ِ .؟
/
أمّيْ وطعمُ الرّدى ، مرٌّ مذاقته ُ
أوجاعهُ أبدا ً ، غمٌّ بأحزان ِ
/
لا ترحلِي فحنانُ الأمِّ مجمرةٌ
وفي رحيلك ِ يغدو البردَ أطعان ِ
/
ما كنتُ أعلمُ إنَّ اليتمَ يفقدني
إكسيرَ روح ٍ منَ التّحنان ِ حيران ِ
/
هرعتُ أمسكُ بالأحضان ِ هامتها
والويلُ أسبقُ منْ حبّي وأحضاني
/
وأسدلتْ جفنهَا رخوا ً تودّعنِي
وفيْ الشّفاه ِ كلام ٌ دون َ تبيان ِ
/
تلكَ اليدان ِ تدلّتْ حنو َ باردة ٍ
والدفءُ فارقها هجرا ً بتيهان ِ
/
وحينما أقفلتْ عيناك ِ بارقهَا
صارتْ حياتي يتيما ً دون َ عنوان ِ.!.؟
/
الأمُّ أقدسُ مخلوق ٍ وما خلقا
!.حبٌّ وعلمٌ وأنعامٌ .. بولهان ِ
/
منارةُ البيت ِ بالأنوار ِ سيمتها
ونفحةُ الطِّيب ِ بعدَ الله ِ رضوان ِ
/
وإنْ سألتُ عن ِ الأحباب ِ ما كثروا
تبقينَ وحدك ِ في صدقٍ ووجدان ِ.؟
/
رمزُ الضّحايا بماء ِ العين ِ تحملنَا
والقلبُ بحرٌ بجمر ِ الحبِّ مزدان ِ
/
وكتلةٌ من لهيب ِ الحبِّ تغمرنا
كموقدٍ قلبها .. حبٌّ بنيران ِ
/
يا أقدس َ الكائن المخلوق ِ من بشر ٍ
يا أنبل َ القلب من حبٍّ وإيمان ِ
/
تركت ِ عطرك ِ في روحي وفي جسدي
وسوفَ يبقى لصيقا ً دونَ أزمان ِ..!!.؟
/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق