بقلمي : د/علوي القاضي .
... في شبابي تعودت قراءة عمود (أريد عريسا) ، في الصحف اليومية ، وكنت دائما أتعجب من جملة (من أسرة محافظة ، وأهوى القراءة ، والتدبير المنزلى) ، وحينما أطالع الصورة أجدها متبرجة ، وأسأل نفسي كيف تكون متبرجة وهي من أسرة محافظة ؟! ، وكيف يجتمع الضدان ؟! ، مادفعني للبحث في مواصفات تلك الأسر المحافظة
... معلوم لدينا أن (الأسرة) تعتبر الوحدة الأساسية التي ترتكز على القيم الدينية والأخلاقية الأصيلة والتقاليد الإيجابية ، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة لتربية الأبناء على الإحترام والتعاون والتواصل الجيد ، مع التركيز على التمسك بالمبادئ الإسلامية كمرجعية ، وتعزيز التماسك الداخلي لمواجهة تحديات الحياة ، وتتمثل في بيئة إيجابية للنمو النفسي والإجتماعي للأفراد
... ولكي تصل الأسرة لهذا التماسك والمستوى الأخلاقي لابد لها من سمات وخصائص مثل ،★ التمسك بالقيم الدينية والأخلاق ، إنطلاقآ من المبادئ الإسلامية في التعامل وتربية الأبناء ، وتجنب ما يهدد الأخلاق والقيم ، ★ والحفاظ على الهوية العائلية والتماسك من خلال ممارسة العادات والتقاليد الإيجابية ، وتعزيز الروابط بين الأجيال ، ★ وتوفير بيئة آمنة ومستقرة ، بالأخص الأمان النفسي والعاطفي للأفراد ، وغرس الشعور بالحب والحنان والرحمة ، ★ والتربية الصالحة للأبناء بتعليمهم القرآن ، والصلاة ، والآداب الإسلامية ، وتوجيههم نحو الصحبة الصالحة ، ★ ولاننسي الدور الفعال للوالدين وضرورة قيام الأب والأم بأدوارهم الشرعية ، ويُعامل كل منهما الآخر باحترام ومودة ، كما يربي الأبناء على البر والتقدير للوالدين ، ★ وضرورة تحقيق التكامل الإجتماعي ، باهتمام الأسرة بتشكيل شخصية الفرد الإجتماعية وإرشاده لكيفية التعامل مع الآخرين
... ولضمان الإستمرار على الشكل المحافظ للأسرة يجب التمسك بالمبادئ والقيم الأخلاقية ، ★ بالاقتداء بالسنة النبوية ، وتطبيق تعاليم الإسلام في الحياة الأسرية ، ★ والتواصل الفعال ، لبناء علاقات قوية بين أفراد الأسرة ، وحل المشكلات بالنقاش الهادئ ، ★ وتوجيه الأبناء ، ومراقبتهم وتوجيههم بوسائل الإعلام الهادفة والإبتعاد عن المؤثرات السلبية ، ★ ودعم الروابط بإحياء العادات الإجتماعية التي تعزز الفضيلة والترابط ، وتجنب البهرجة الزائفة والمغالاة في النفقات ، ★ بالإضافة إلى المواجهة الجماعية للتحديات ، ببناء مهارات المرونة والتكيف لمواجهة الضغوط النفسية بشكل جماعي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق