بقلم خالد كرومل ثابت
طَرَقْتُ بابَ الزَّمانِ المُتْعِبِ النَّصِبِ
وصَبْري رفيقي، والصَّمْتُ خيرُ مُجِيبِ
وسِرْتُ، وفي صدري من الحُزْنِ زَوْبَعَةٌ
أُداوي جِراحَ القَلْبِ دونَ طبيبِ
إذا لاحَ وَجْهي بالبَريقِ مُبَسِّمًا
فذاكَ ضياءُ الرُّوحِ لا ضَوْءَ شُهُبِ
وفارَقْتُ صَحْبًا، لا لِخُلْفٍ عَهِدْتُهُ
ولكنْ لأنَّ الطُّهْرَ نادِرُ الصُّحْبِ
وشابَ الرَّأْسُ، غيرَ القَلْبِ ما انْكَسَرَتْ
بهِ جَذْوَةُ الحُلْمِ العَتِيقِ الأَشِبِ
خَطَوْتُ، وما لامَسْتُ دَرْبًا مُهَيَّأً
ولكنْ سَعَيْتُ الحَقَّ بَيْنَ الدُّرُوبِ
وذِراعيَ لم تَجْنَحْ لِسَيْفٍ ولا دَمٍ
بلِ السِّلْمُ نَهْجِي، والعُهودُ نَصِيبِي
صَبَرْنا على الكَيْدِ المُدَبَّرِ ظالِمًا
فكانَ الصَّبْرُ بابَ الفَرَجِ القَرِيبِ
يُلاعِبُنا دَهْرٌ، ونُغْلِبُ لَعِبَهُ
إذا ثِقْلُهُ أَلْقى العِظامَ صَلِيبِ
سَعَيْنا لِعُلْيا المَجْدِ حتّى لَحِقْنَها
بعَزْمٍ، وبالإيمانِ صِدْقِ الرَّغِيبِ
وأَقْبَلَ نَصْرُ اللهِ بَعْدَ غِيابِهِ
فأَثْمَرَ دَرْبُ الصَّابِرينَ حَبيبِ
بحر الطويل
خالد كرومل ثابت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق