بقلم حفيظة مهني
______________
بليالي الهجر مضغت قديد ذكراك
مقيد الزند لا أرجو إلا الفكاك
تعثرت بصاحب ود نبضه كاذب
فلاخير في خل باعك وما اِشتراك
توسطني سهم من لحظيه داميا
مزق حشاشتي و أورثني الهلاك
رأيته وطنًا بعين قد طواها النوى
يركض إليه نبضي و الروح هناك
كذبت في محبتك قول كل عاذل
و رضيت بك حلما آملا في لقاك
روضت في هواك قلبي حتى رضي
و غافلته عن الأسى للفوز بنجواك
شممت الأتراب لأدل عنك بصيرتي
تراك كالسراب تخون من وفــاك
سألت عنك كل من شم ريح الهوى
فمن بكي فقد الأحبة لا كمن تباكى
استعجلت اللقا و ظننته خيرا لنا
فما تصافحت الأيادي إلا لفرقاك
يا ابن القلب أوجعني البعد والنوى
مكلوم طحنني البين بين رحاك
بالصبر ضمدت الجراح فما اِلتأمت
أ طاب لها العيش بضلع يسراك
أو أسفي على من خان عهد الهوى
و نهى القلب عن محبتنا بالإمساك
استباح القطيعة بتنائيه و اختفى
و نثر بدرب الوفاق شوقا و أشواك
سألتك يومها هل لنا بالغد موعد
فكان جواب ذاك الصمت أنساك
فارتسمت بوجه طريقنا ملامح
هجر ولوعة وحزن يأبى الحراك
أوردتني ضنكا و دمعا و مواجعا
و روحا شاردة تطوف بفلاك
صبري مهدود و الجوف به جزعة
متزن الخطا يعتري الصدر إرباك
طربت للغروب و عاديت مزارنا
و بمضض لوحت للتحية يداك
قد سَلَوتُ غرامك والذي كان بيننا
حلمى طار دخانه و اعتلى مداك
قد قضى الله لنا في الهوى فرقة
فلا تحنث فمفازة التعاشق امتلاك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق