أكتبُ لأنّ الجغرافيا خذلتني فاستوطنتُ الأبجدية، ولأرفعَ بلاداً سقطت عن الخريطة فأقمتُها في القصيدة. الكلمةُ خندقي الأخير؛ بها أهزمُ ضجيجَ الفقد، وأبني من شظايا الروحِ وطناً لا يطالهُ المحو. أكتبُ لأنتزعَ من أرشيفِ الغيابِ وجهي، ولأحرسَ وصايا الشهداءِ من بردِ النسيان. أنا لا أمارسُ ترفاً، بل أخونُ اليأسَ كُلّما هدمَني الخبرُ العاجل، لكي أظلَّ إنساناً، ولكي تظلَّ (غزة) في عيونِ أحفادي خضراءَ.. كأنّ النكبةَ لم تكن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق