أَلْقَىٰ فيها مِن نُورِهِ
نجمةً…
فَانكَشَفَ القلبُ
كأنَّهُ لَيلٌ مَسَّهُ الفَجر
واسْتَقَامَ الشَّوقُ
سِرًّا بَينَ الدُّعاءِ والرَّجاءِ
حَتّىٰ قالَ القلبُ
رَبِّ زِدْني نُورا
فَهَطَلَ الغَيثُ
يُحيي أرضا
يُطفِئ نَارا
أشعَلَتْها النَّفسُ الأمّارة
سِحْرا...
بَرُدَ الجَمرُ
وبَقِيَ العَطَشُ
والشوقُ آيةً...
وغابَ مع سَحابِ النُّور
لَيْلا
لا شَمسَ فيهِ ولا قَمَر
تَتبَعُهُ مُقلَتُها
كما يَتبَعُ الظِّلُّ
خُطوَةَ الجَسَد
والقَلبُ ظَمآن…
لم يَكفِهِ شَرابٌ
مِمّا خُتِم
ولا روَاهُ
الجَنان نَهْرا...
فَالعِشقُ...
إذا تَعَلَّقَ بالنُّور
طالَ ظَمَؤُه...
وهوَ... ما زالَ قائِمًا
عندَ مَقامِ الرَّجاء
يُصَلّي...طُهْرا
لا يَزيغُ البَصرُ
ولا يَطغى
وإكليلُ الشَّوق
يَنزِفُ تَتْرا
ويُداوي الحَنين...
كَم تَمَنَّت…
وكَم تَمَنّىٰ قُربًا
كقَوسَينِ أو أدنىٰ
يَهبِطُ ليلًا
علىٰ جَناحِ الفُؤَاد...
فَرأى نَجْمَةً أُخرىٰ
تُحيي تَوْقًا
تُنبِتُ وَلَعًا
تَلِدُ حُبًّا...
يَغدو للخلق
آيَةً أخرى…
هي القمر
يَهدي اللهُ به
مَن يَشاء سِتْرا
ثم يجيءُ...
وَقت الوِصال
وَقت الرَّحيل
وَقت...
يَتَوَلّىٰ فيه القَلبُ
ويَبْرى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق