في خيالي رسمتُها،
مُنذُ الدُهورِ عرفتُها وعشقتُها،
فكتبتُ في أحشائي قلبي اسمَها،
وحفرتُ في أعماقِ روحي رسمَها،
وأسكنتُها في مهجتي إيفونة،
طَيَّ الشغافِ ضممتُها، خبَّأتُها.
حتى غدَتْ ذاتي وكياني كلَّها،
وتلبَّستني فاحتوتني ذاتُها،
فزرعتُها بين الشرايينِ نرجسًا،
بصلابةٍ خُلِّدتْ وأينعَ زهرُها،
فهيَّأتُ روحي مشتلاً لأزهرَها،
ونثرتْ عليها من رحيقِ عطرِها.
فتعطَّرتْ أجواءُ مملكةِ الهوى،
ووقتٌ مغشًى بسحرِ جمالِها،
باتتْ هي الأُنثى فريدةَ حُسنِها،
وتزيَّنت كلُّ الإناثِ بظلِّها.
أضحى الجمالُ بقدسِها مُتعبِّدًا،
يجثو على أقدامِها من طولِها،
غمرتْ وجودي رقَّةً بغرامِها،
ما عثتُ ألمحُ في الوجودِ مثيلَها.
ملكتْ كياني ومشاعري كلَّها،
هي كلُّ مالي في الدُّنا، عمري لها،
باتتْ حياتي كلُّها رهناً بها،
فأقفلتُ قلبي قانعًا بغرامِها.
عاهدتُها، وعاهدتُ ربي والهوى،
ألا أُحبَّ، ولن أكونَ لغيرِها،
مارستُ طقوسَ الحبِّ فيما بينَنا،
كأمواجِ بحرٍ، وعشقي وصالُها.
عذرًا حياتي، لستُ إلا عاشقًا،
أمسي أسيرًا في هواكِ مُولعًا،
هذا أنا، رباه، اقبل توبتي حبِّي لها،
هذا أنا، رباه، اقبل توبتي، حبِّي لها.
الشاعر: أبو عاصف المياس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق