**********************
في لحظةٍ تعود فيها النفس من رحلتها الطويلة
من أوجاعها و كسورها
محمّلة بكل ما أرهقها وما قاومته
ولا تنتظر شيئاً
فقط تستسلم لسكينة غريبة
لا هي هدوء ولا حزن
إنما شيئ بينهما كالغروب
حين يعجز عن اختيار لون واحد
في تلك اللحظة تحديداً
تنبت.. إبتسامة الدموع
إبتسامة كأنها قادمة..
من جهة يعرفها القلب وحده
إبتسامة خفيفة جداً
لكنها أثقل من كل ما حملته الروح في عمرها
تخرج بلا إذن كأنها إعتراف صامت..
بأن الداخل لم يمت بعد
وأن بقايا القوة..
لا زالت تختبئ خلف كسورٍ..
لا يراها أحد
هي ابتسامة من يعرف طريق الألم جيدا
من مشي فيه مرارا.. دون أن يفقد الطريق لنفسه
من انهار الف مرة.. لكن كان يعود
لأن قلبه لا يعرف الإستسلام
تلك الإبتسامة لحظة نادرة..
يلتقي فيها الحزن بالسلام
يصافح فيها الإنكار الرجاء
إبتسامة خجولة تقول للعالم
إني متعب لكن في قلبي ضوء لا ينطفئ
مكسور لكن لست ركاماً
تشرق ابتسامة الدموع
كأنها واحة وسط صحراء
تذوب كقطرة عطرٍ على ورقٍ عَطِش
تطبب الروح دون كلام
تطفئ العاصفة في الداخل
وتشعل شمعة صغيرة..
تكفى لتقودك إلى غدٍ أكثر دفء
ولأنها تأتي في اللحظة
التي يظن فيها الجميع أنك انتهيت
فإنها أجمل وأصدق من أي ابتسامة عابرة
فابتسامة الدموع
هي هدية السماء لقلبٍ تَعِب
لكنه مازال.. ينبض بالحياه
بقلم : حنان أحمد الجوهري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق