وأَنَا وَاللَّيْلُ سَرَيْنَا وَالقَمَرُ عَالٍ.
تَخَيَّلْتُكَ تَعَانِقُنِي،
وَشَافَ النَّجْمُ وَهُوَ يَغِيبُ.
تَهْجُرُنِي عَلَى كَيْفَكَ،
نَسِيتَ الْحُبَّ يَا غَالِي.
أَنَا مُشْتَاقٌ لِنَفَاسِكَ،
حَيَاتِي كُلُّهَا كَبَدُ.
يَفُوحُ الطِّيبُ مِنْ جِسْمِكَ،
كَعِيدِ الْمِسْكِ الْغَالِي.
أَنَا وَافٍ مَعَ حُبِّي،
تَحَقَّقَ وَالْجَمِيعُ شُهُودُ.
أَنَا وَالْحُبُّ صِرْنَا أَعْدَاءَ،
تَعَذَّبْنَا بِخُطَالِي.
سَهَرْنَا بِالْبَرَارِي،
وَسَامَرْنَا الذِّئَابَ السُّودَ.
وَحَكَمْنَا الْهَوَى،
وَشَفَتُّ الْهَوَى يَدْمَعُ مِنْ قَلْبِي.
تَقَاتَلْنَا الْوُحُوشَ،
وَالْحَبِيبُ فَهُوَ مَفْقُودُ.
تَغَلَّبْنَا عَلَى الصَّحْرَاءِ،
وَجَدْنَا كَهْفًا وَحِيدًا خَالِيًا.
نَجَوْنَا بِفَضْلِ رَبِّي،
مِنْ وُحُوشِ الْحُدُودِ.
وَهَذِهِ قِصَّتِي يَا حُبِّي،
مَا تَخْجَلُ مِنْ أَفْعَالِي؟
تُعَذِّبُنِي، تُفَارِقُنِي،
وَهَذَا مِنْكَ الْمَقْصُودُ.
فَاجَأْتَنِي بِعِنَادٍ،
وَانْقِطَاعٍ مُخَيِّبِ الآمَالِ.
هَلْ حُبِّي لَكَ ذَنْبِي،
عَلَى الْحَاسِدِ وَالْمَحْسُودِ؟
غَرَسْتُ حُبَّنَا وَرْدَةً،
وَسَقَيْتُهُ بِمَائِي.
وَأَنْتِ بِالْعِنَادِ نَبَذْتِهِ،
لَا بِقَضَاءٍ وَلَا قَدَرِ.
وَأَنَا صَابِرٌ مُتَحَمِّلٌ،
عَذَابِي وَكَامِلُ أَثْقَالِي.
وَكَمْ لَكَ تَخْتَبِرُ صَبْرِي،
أَجِئُكَ حَامِلًا هُمُومِي.
لِأَنَّكَ أَنْتِ ضَحِيَّةٌ فِي عُمْرِي،
وَمَا تَرَكْتِنِي سَالِي.
✍️ بقلم الشاعر: عبد الغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف الميّاس)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق