بدأ الأمرُ
حين ضاق المكانُ
عن اسمي
فأُلقِيتُ في الجبّ
سقوطًا
وتدريبًا
على الغياب
هناك
تعلّمتُ أن الظلمة
ليست عدوّة
وأن الانتظار
لغةٌ أخرى
للنجاة
وحين خرجتُ
لم أخرج وحدي
خرج القميصُ شاهدًا
علامةً
تُرمى لتُلبَس
وليعود البصرُ
إلى من فقده
من شدّة الحزن
من الجبّ
إلى اليد
كانت العصا
سؤالًا عن السلطة
من يمسك من؟
الخشبُ
أم الخوف؟
وضربتُ البحرَ
لأعبر
ولأعرف
أن الطريق
لا ينفتح
إلا لمن
يجرؤ على الضرب
وحين عبرتُ
لم يَغرق الفرعون
غرق الصوتُ
الذي كان يقول
في داخلي
أنا
وبعد البحر
جاءت النار
لتحرق
ولتمتحن
مدى ثقتي بالوعد
فكانت بردًا
لأن القلب
سبق الجسد
ثم جاء الذبح
لا سكينَ فيه
بل اسمٌ
يُسلَّم
ليُستعاد
أنقى
وحين فاض المعنى
صار طوفانًا
فلم أنجُ
إلا بفلكٍ
صنعته
من صبرٍ
وألواحِ رجاء
وهم في الطريق
اتهموا الذئب
لأن الحقيقة
كانت أثقل
من أن تُقال
ففهمتُ حينها
أن القصص
تحتاج كذبًا صغيرًا
ليستمر الألم
وعندما بلغتُ المدينة
لم تنقلب
القلوبُ هي التي
أمطرت
قسوتها
فصرتُ أبحث
عن كهفٍ
يحميني
يؤجّلني
حتى أنضج
وها أنا
أعرف
كل هذه الحكايات
التي لم تكن إلا
طريقًا واحدًا
تغيّرَت أسماؤه
وأنا
لست نبيًا
ولا شاهدَ معجزة
أنا فقط
عابرٌ
يحاول أن يفهم
كيف صارت النجاةُ
معنى
قبل أن تكون حدثًا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق