الاثنين، 26 يناير 2026

الغبــاء البشــري «[2]» بقلم علوي القاضي

«[2]» الغبــاء البشــري «[2]»
دراسة وتحليل : د/علوي القاضي .
... وصلا بما سبق فإن للغباء صور وأنواع وكلها تتفق في الأسباب والمسببات
.★. فمن أنواع الغباء ، الغباء (المنطقي) ويتميز بـ عدم ربط الأسباب بالنتائج ، و (العاطفي) وهو العجز عن إدارة المشاعر ، و (العقلي) ، و (الروحي) ، و (السياسي) ، و (الإجتماعي) ، و (القلبي) 
... وللفلاسفة والعلماء والمفكرين آراء وتأملات حول (الغباء) على العموم ، ★ قال (أينشتاين) ، الفرق بين الغباء والعبقرية هو أن العبقرية لها حدود ، ★ بينما رأى (كارل يونج) ، أن في الغباء أساساً للحكمة ، ★ أما (سيبولا) وضع (قوانين للغباء) ، أهمها أن الغبي هو شخص يسبب ضرراً لشخص آخر أو لمجموعة دون أن يحقق أي مكسب لنفسه ، بل قد يلحق الضرر بنفسه أيضاً ، ★ وهناك فلاسفة أكدوا أن الغباء مكتسب ، فالإنسان لا يولد غبياً ، بل يصبح كذلك عندما يتوقف عن التفكير المستقل ويتبع الأوهام ، ★ ويؤكد علماء السلوك والإجتماع أن الغباء ليس نقصا في الذكاء ، بل هو في الغالب سوء إستخدام للعقل ، مما يجعله خطراً إجتماعياً
... فالغباء إجمالا هو الإفتقار إلى الذكاء ، والفهم ، والتعلم ، والشعور والإحساس ، وربما يكون السبب (فطري ، أو مكتسب ، أو مُفتعل)
.★1★. ومن أشهر أنواع الغباء هو الغباء القلبي ((غباء القلب)) ويعرف بأنه التعبير الأدبي عن (تغليب العاطفة على المنطق) ، حيث يستمر الشخص في منح الفرص لمن لا يستحق ، أو التمسك بعلاقات مؤذية ، رغم إدراك العقل لخطورتها
... ولكن علمياً ، لا يوجد غباء حقيقي للقلب ، بل هو صراع بين الجهاز الحوفي (المسؤول عن المشاعر) والقشرة الجبهية (المسؤولة عن القرار العقلاني) في المخ 
... ففي حالات التعلق الشديد (بشخص ما أو موقف ما) ، يفرز الدماغ هرمونات مثل (الدوبامين والأوكسيتوسين) التي تعمل كـ (مخدر) يغيب المنطق ويجعل الشخص يتجاهل العلامات التحذيرية وهنا يتجلى (الغباء القلبي) 
.★2★. والنوع (الثاني) المشهور من الغباء ((غباء العقل)) ليس قدراً محتوماً ، بل هو غالباً نتيجة تعطيل الوعي أو الإستسلام لأنماط تفكير عقيمة ، ومن أسبابه ، ★ (الجمود الفكري) ، نتيجة للإنغلاق على فكرة واحدة ورفض تحديث (بيانات) العقل أمام الحقائق الجديدة ، ★ (الإندفاع العاطفي) ، وترك مشاعر (الغضب ، والخوف ، والحب أعمى) تقود السفينة بدلاً من المنطق ، ★ (التبعية العمياء) ، وإلغاء التفكير النقدي وتقليد الآخرين لمجرد الشعور بالإنتماء ، ★ (وهم المعرفة) ، وهي من أخطر أنواع الغباء ، وهو أن يظن الشخص أنه يعرف كل شيء ، فيتوقف عن التعلم ، فالعقل مثل العضلة ، إذا لم تستخدمه في التحليل والنقد ، سيصاب بالترهل
... تحياتي ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ بقلم نادر أحمد طيبة

لسنا الصًَفا نحنُ التُّرابُ الطًاهرُ إذما حُرقنا فاحَ طيبٌ عاطرُ كم قد طغى الظًُلًَام في أحقادهم وفرَت سيوفٌ لحمَنا وخناجرُ ورسَت...