************************
يطير بخفةٍ فوق السحاب
حاملاً ضحكاتنا الأولى
دموعنا الخجولة
وأحلاماً لم يعرفها الخوف بعد
يلامس النسيم وجنتينا
هامساً لها بأسرار الصبا
كان العالم واسعاً بما يكفي
يحتوي ابتساماتنا وفرحة قلوبنا
كانت الغيمات تفتح ذراعيها..
كحضنٍ يحمل لنا طعم السعادة
لقد كانت فاكهتنا المفضلة
كنا نطير بلا وزنٍ.. وبلا حدود
نتمايل بين أشعة الشمس الذهبية
نشم رائحة العشب والأرض بعد المطر
وفي غفوةٍ منّا..
مرّ العمر سريعاً
سريعاً جداً
وإذا بنا نسمع صمت الزمن..
يبتسم لنا.. يخبرنا أنّ النقاء لم يرحل بعد
لا زالت السعادة تطاردنا بخفة
لا زالت تلمس أرواحنا
تدعونا نعود ولو للحظة واحدة..
لنكون نحن فقط..
لنكون أنفسنا
لنحلق في سماء الذكريات
نختبر طعم الحنين
ونستنشق عطر الصبا
ذلك الذي رافق خطواتنا الأولى
نشعر بملح الحنين الذي يذوب في عروقنا
ويعيدنا لأيام لم نعرف فيها إلا الصدق
صرت أعرف الآن
أنّ السعادة هي ارتعاشة الروح
حين تتذكر نفسها..
هي لحظة من الصفاء
من النقاء الذي يرافقنا
ويفتح لنا الطريق..
لنطير من جديد
بقلم : حنان أحمد الصادق الجوهري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق