الجمعة، 9 يناير 2026

شيخٌ عاصٍ بقلم نوره محمد حسن

شيخٌ عاصٍ
بقلم ..
نوره محمد حسن 
....................
خَلَوتُ وَ عَنِ الخَلقِ استَتَرتُ
أَغلَقتُ أَبواباً وَبَعيداً انزَوَيتُ

وَغابَت عَنِّيَ الأَبصارُ صِدقاً
وَالنَّفسُ تَتَأَهَّبُ .. فَعَصَيتُ

وَتَكَرَّرَ الذَّنبُ مِراراً حَتَّىٰ
طُبِعَ عَلَىٰ القَلبِ كَذَا ظَنَنتُ

سَوَادٌ يَعْلُوهُ سَوَادٌ وَا أَسَفِي
كَم غَفْلَةٍ فِيهَا عَمداً استَهَنْتُ

فَهَذَا عُمرٌ يَنفَضُّ فِي لَهْوٍ
بِالْجَهْرِ شَيْخٌ وَبِالسِّرِّ عَصَيْتُ

مَتَىٰ يَا نَفْسُ لِلْخَالِقِ تَتُوبِي
عَالِمُ السِّرِّ وَبِمَا قَد جَنَيْتُ؟

أَيَا رَبَّاهُ هَب لِي مِنْكَ مَغْفِرَةً
فَإِنِّي بِبَابِكَ الْيَوْمَ قَد جَثَوْتُ

أَتَرْحَمُ عَبدًا سِيقَ .. كَالْبَعِيرِ
مِن شَيْطَانٍ فبِئْسَ مَا صَحِبْتُ

وَقَالُوا: لَا تَبْتَئِسْ فَرَبُّكَ رَحِيمٌ
تُبْ .. وَلِجَلَالِ وَجْهِكَ قَد تُبتُ

فَخُذْ بِيَدِي إِلَيْكَ فَمَالِي سِوَاكَ
وَاغْفِرْ لِي حِينَ آتِيكَ وَسُئِلْتُ

فَأَنْتَ عَظِيمُ الصَّفْحِ .. وَعَبْدُكَ
اسْتَفَاقَ .. وَلِرَجَائِكَ مَا يَئِسْتُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

قَرَاءَةٌ مُبسَّطةٌ الفَوضَويَّـةُ وَالعَبَثيَّـةُ كِتاباتُ القاصِّ عَلي الحَداد بقلم الناقد صاحِب ساجِت

#قَرَاءَةٌ #مُبسَّطةٌ #الفَوضَويَّـةُ وَ #العَبَثيَّـةُ        وَجهَــانِ لِمَادَّةٍ أدَبيَّةٍ وَاحدَةٍ!    كِتاباتُ القاصِّ عَلي الحَداد.. ...