الشّاعر السوري فؤاد زاديكي
قُلْ للمشاعرِ مالَ الحرفُ فارتسمتْ ... آياتُ شَوقٍ على العَينينِ تُشجِينَا
عندَ التّحدّثِ يشدو همسُنا شَغَفًا ... في بَحرِ عِشقٍ مع الأحلامِ يَرمِينَا
يا رِقّةَ الحرفِ والأشواقُ عاصفةٌ ... تُحيِي القلوبَ وبالآمالِ تَسْقِينَا
صوتُ القوافي إذا غنّى به شَجنٌ ... يطوي المسافاتِ في صمتٍ ويُدنِينَا
نَصُوغُ من لغةِ الأرواحِ فلسفةً ... خُضرَ المروجِ وفيها من أمانِينَا
سِحرُ الحُروفِ إذا جادتْ بمهجتِنا ... يبني من الودّ صرحًا في ليالِينَا
كأنَّنا والمَدى يَنسابُ في يَدِنا ... نروي حكايا الهوَى شِعرًا لِيُحيِينَا
نَبنِي من الصّدقِ عَهدًا لا بديلَ لهُ ... ونحفظُ العهدَ صِدْقًا لا يُجَافِينَا
يا منبعَ الطّيبِ لا تبخلْ برونقِهِ ... فالطّيبُ في عُرفِنا يَشفي مَآقِينَا
تبقَى العهودُ على الأيّامِ شاهدةً ... أنَّ القلوبَ بدربِ الحبِّ تَهْدِيْنَا
يَسري الودادُ نسيمًا في جوانحِنا ... فيُنبِتُ الوردَ عِطرًا في أراضِينَا
ونرشُفُ النّورَ من آفاقِ بهجتِنا ... حتّى يَغيبَ الأسَى عن وَجهِ وادِينَا
نَمشِي رُويدًا ودربُ العمرِ يَجمعُنا ... على الوَفاءِ وباري الكونِ يَحمِينَا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق