الخميس، 22 يناير 2026

مُعَلَّقَةُ الحُبِّ بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

مُعَلَّقَةُ الحُبِّ.
واللّهِ... وَالرَّحْـمَانِ، مَا أَنْـــآهُ
وَعْدُ الحَبِيبِ، فَكَيْفَ؟ هَلْ أَنْسَاهُ؟
أَأَرَاهُ يَـوْمَ غَـدٍ؟ لَا؟ كَـيْـفَ لَا؟
أَتَـظُـنُّ؟ أَنَّـكَ كَــارِهٌ مَـلْـقَـاهُ؟
إِنَّ الجَوَارِحَ ، صَـمْتُـهَا يَـهْفُو لَهُ
والقَلْبُ مِنْ خَلْفِ النِّخَابِ يَرَاهُ.
يَا وَيْـحَ قَـلْبِي،،، حَائِرٌ فِي أَمْرِهِ
يَـهْـوَى الـحَبِيبَ ويَـتَّـقِي لُـقْـيَاهُ
أَيَخَافُ إِنْ يَلْقَاهُ يَصْرُخُ، يَرْتَمِي
فِي حُضْـنِهِ، أَمْ خَوْفُـهُ لِجَـفَاهُ؟
أَيَخَافُ مِنْ بَعْدِ اللِّقَاءِ وَدَاعَهُ؟
أَيَخَافُ أَنْ لَا يَسْتَعِيدَ نُـهَـاهُ؟
عَجَبًا لِقَلْبِي، مَا يُرِيدُ؟ أَيَشْتَكِي
فِي الوَصْلِ أَمْ فِي الهَجْرِ طَابَ مُنَاهُ؟
 
الـحُبُّ أَنْ تَـضْـنَى الـجَـوَارِحُ كُـلُّـهَا
وتَـصُـومَ عَـنْ بَـوْحٍ بِــهِ شَفَـتَـاهُ
الحُبُّ مَا خَرَسَتْ عَلَيْهِ شِفَاهُنَا
الحُبُّ أَنْ لَا تَسْـتَـطِـيـعَ لِـقَـاهُ...
الحُبُّ أَنْ تَسْرِي بِقَلْبِكَ رِعْشَةٌ
مَحْـمُـوَمَةٌ،،، أَنْ لَا يَعِيـبَكَ آهُ
الحُبُّ أَنْ لَا تَرْتَوِي عَيْنَاكَ مِنْـــ
ـــهُ وأَنْ يَـرَاكَ بِـغَـفْـوَةٍ وتَـرَاهُ
الحُبُّ، مَعْـسُولُ الكَلَامِ يُمِيتُهُ
والصَّـمْتُ يُـذْكِي نَـارَهُ وسَنَـاهُ
الحُبُّ لَـيْـسَ بِـقُـبْـلَـةٍ غَـرْبِـيَّةٍ
فِي عُـمْقِهَا كُلَّ الوَرَى نَنْـسَاهُ
الحُبُّ لَيْـسَ صَبَـابَةً وتَـأَوُّهًا
أَوْ دَمْـعَةً جَادَتْ بِـهَا عَيْنَاهُ
الحُبُّ لَيْـسَ مَنَـامَةً شَـرْقِـيَّةً
وتَـأَلُّـمًا رُؤْيَــا الحَبِـيـبِ غَـذَاهُ
والقَلْبُ خَالٍ مِنْ سِوَى غَدْرٍ بِهِ
مَا الحُبُّ فِيكَ مَطَامِعٌ أَوْ جَاهُ
الحُبُّ لَـيْـسَ بِـجَوْلَةٍ مَـوْعُودَةٍ
وَيَـمِينُـكَ الـمِحْنَاءُ حَوْلَ قَفَاهُ
الحُبُّ لَيْـسَ بِـخُلـْوَةٍ مَمْنُوعَةٍ
مِنْ بَعْدِهَا خَيْر الوَرَى نَنْسَاهُ
الحُبُّ أَسْـمَى مَا يَكُونُ مَكَانَةً
أَنْ نَعْبُدَ المَحْبُوبَ حِينَ نَرَاهُ...
أَوْ حَالةٌ فِيهَا الذُّهُولُ مُسَيْطِرٌ
إِنْ تُـغْـمِـضَا عَيْنَـيْكُـمَا، تَرَيَاهُ.
حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس) 
"خواطر" ديوان الجدّ والهزل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أثر الخطوة الأخيرة بقلم نشأت البسيوني

أثر الخطوة الأخيرة بقلم/نشأت البسيوني  في زاوية من زوايا العمر اللي مافيش حد بيشوفها غير اللي عاشها بييجي وقت تحس إنك واقف فوق خط رفيع بين ح...