حَينا أُقَبِّلُ طَيفَها وَأُعانِقُ
وَحَينا أُفَكِّرُ في أَمرٍ مُشَوَّقِ
يا هَل تَرى ماذا جَرى لِحَبيبَتي
حَتى تَغيبَ وَتَختَفي عَن مَشرِقي
تَمضي اللَيالي وَالشُهورُ وَكَرْبَتي
زادَت وَأَدمُعي بِالدُموعِ تَغَرَّقُ
وَالشَوقُ يَغلي في قَلبي وَحَسرةٌ
تَملَأُ قَلبي وَالفُؤادَ المُوثَقِ
وَيا نَبضي وَيا حُبَّ العُمرِ
أَينَ المَقامُ بِمَوطِنِ العُشّاقِ
فَأَنا عَلى جَسَدِ الزَمانِ مُجَرَّدٌ
مِن روحي المَزجاةِ بِالأَعماقِ
أَسري إِلى رُؤياكِ دونَ مَشيئَةٍ
وَأَعُودُ مَحمولًا عَلى الأَعناقِ
يا جَنَّةَ المَأوى هَواكِ مُقَدَّسٌ
صَلَّى عَلَيكِ القَلبُ بِالإِشراقِ
أَبكيكِ صَمْتًا في زَوايا غُربَتي
وَأَراكِ طَيفًا في مَدى آفَاقي
أَمشي عَلى جَمرِ الحَنينِ كَأَنَّني
أَستَلُّ مِن صَدري لَظى أَرهاقي
وَأَقولُ في نَفسي عَساها جَفوَةٌ
وَتَعُودُ ساقُ الأُمنِياتِ لِساقِ
جودي عَلَيَّ بِكَلِمَةٍ أَحيا بِها
فَهَواكِ لا يَخفى عَلى الإِطلاقِ
كَيفَ السَبيلُ بِخُطوَةٍ مَغلولَةٍ
وَإِلى الوِصالِ تَسيرُ بِالأَشواقِ
كَيفَ السَبيلُ وَلَهفَتي وَتَحَرُّقي
بِيَدِ الغَرامِ وَما لَها مِن راقِ
يا لَيلُ دَعني فَالفِراقُ مُعَفَّرٌ
بِثَرى الدُموعِ وَدَمْعَةِ الآفاقِ
فَالحُبُّ أَن صَدَقَ الهَوى مُتَبَتِّلٌ
لا يَنهَني لِلريحِ وَالإِخفاقِ
وَأَنا المُسافرُ في بَحرِ الهَوى
أُطافُ بَينَ الأَمواجِ وَالأَعماقِ
فَلا النَوى يُبعِدني وَلا البَينُ يَثنيني
عَن هَواكِ يا حُبَّ العُمرِ المُشتاقِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق