حَمَلَتْهُ إِلَى رُكْنِ الحَطِيمِ وَحِلِّهِ
فتَباركِ لَهَا الـمَوْلِـدُ وَالـمَضْجَعُ
فَانْشَقَّ لَهَا جِدَارُ البَيْتِ كَرَامَةً
وَالمَلَائِكَةُ لِجَلَالِ قَدْرِهَا خُشَّعُ
فَمَا لَبِثَتْ فِي العَتِيقِ إِلَّا ثَلَاثاً
خَرَجَتْ وَفِي أَحْضَانِهَا الأَنْزَعُ
تَزَاحَمَتْ عَلَى خِدْمَتِهَا مَلَائِكَةٌ
وَالحَرَمُ لِوَطْأ وَلِيدِهَا مَوْضِعُ
مَا وَلَدَتْ مِنَ الحَوَّاءِ مِثْلَهُ إِلَّا
مَنْ أَنْجَبَتْ سَيِّدُ البَرَايَا أَجْمَعُ
فَسُرَّ بِهِ المُصْطَفَى مُسْتَبْشِراً
أَنَّهُ يَعْلَمُ مَنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مُودَعُ
وَاهْتَزَّ قلب النبي ابْتِهَاجاً بِهِ
إذ لاح في الأفق سيفُ يلمعُ
أَسَدٌ فِي الحُرُوبِ إِذِ ازْدَحَمَتْ
عَلَيْهِ الخَيْلُ فَتَرَاهَا مِنْهُ تَفْزَعُ
فَمَا يَخْشَى كَثْرَةَ العِدَا حَوْلَهُ
وَلَا يَرْتَدُّ لَهُ طَرْفٌ وَلَا يَخْضَعُ
يَعِفُّ هَارِبًا وَمَغْلُولًا وَذَا فَزَعٍ
وَمَكْلُومًا؛ فَخِصَالُ النُّبْلِ أَرْبَعُ
مَا كَانَ يَبْتَغِي مِنْ زِينَةِ الدُّنَى
شَيْئاً إِلَّا بِـمَرْضَاةِ اللهِ مَـطْمَعُ
✍️ بِـــقَـــلَـــمٍ ️
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق