السبت، 24 يناير 2026

أحلامٌ وصُوَر ٌبقلم انتصار يوسف

أحلامٌ وصُوَرٌ
بقلم: انتصار يوسف – سوريا

وَتَمادَيْنَا في أَحْلَامِنَا،
وَتَحَدَّيْنَا المُسْتَحِيلَ،
وَرَكَضْنَا رَكْضَ الأَطْفَالِ،
وَتَاهَ بِنَا السَّبِيلُ.

رَسَمْنَا في الهَوَاءِ صُوَرًا،
جَعَلْنَاهَا لَنَا عِبَرًا،
نَلْجَأُ إِلَيْهَا سَاعَةَ الخَفَرِ،
نُلَمْلِمُ بَقَايَانَا المُتَنَاثِرَةَ،
وَنَسْتَعِدُّ لِلسَّفَرِ.

نَرْحَلُ دُونَ وَدَاعٍ،
وَنَحْلُمُ بِكُلِّ مَا ضَاعَ،
وَنُعَانِقُ المُسْتَحِيلَ،
عَلَّنَا نَصِلُ إِلَى أَمَلٍ،
إِلَى مُعْجِزَةٍ تُعِيدُ التَّفَاصِيلَ
الَّتِي كَانَتْ تُحْيِينَا،
بِكُلِّ مَا فِينَا مِنْ طَلَاسِمَ
تَكْسِرُ الأَسْوَارَ وَالمَعَابِرَ،
وَتُوقِدُ نَارَ الوَعِيدِ،
وَتَلْتَهِبُ فِينَا المَشَاعِرُ.

الَّتِي حَوَّلَتْ مَرْقَدَنَا
نَارًا تَسْتَعِرُ بِحَنِينٍ،
ضُمَّنَا وَلَمْلِمِ الأَنِينَا
السَّاكِنَ فِينَا مُنْذُ سِنِينَ،
وَأَجِّجْ أَشْوَاقَنَا،
فَقَدْ تَطَايَرَتْ أَوْرَاقُنَا،
وَتَبَعْثَرَتِ اللَّهْفَةُ
عَلَى عَتَبَاتِ الشَّوْقِ
وَالْخَوْفِ القَاطِنِ في الأَعْمَاقِ
مِمَّا حَوْلَنَا مِنْ فِرَاقٍ،
وَمِنْ كَذِبٍ وَخِدَاعٍ وَنِفَاقٍ.

ضَاعَتِ الآمَالُ وَالأَحْلَامُ
في غَيَاهِبِ أَيَّامٍ
تَمُرُّ مُسْرِعَةً بِلَا بَصْمَةٍ
تَرْسُمُ عَلَى جَبِينٍ
مُتْعَبٍ أَنَّهَكَتْهُ الأَسْقَامُ.

وَتَعَرَّتْ حَقِيقَةٌ مُرَّةٌ
رُبَّمَا تَطُولُ وَتَطُولُ،
فَتُصْبِحَ الأَحْلَامُ
مُجَرَّدَ أَوْهَامٍ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

كيف أهطل عليك بقلم محمد محجوبي

كيف أهطل عليك . ...        هل هي مأمورة غزالة الفصول       أن تسافر دون أن ترشف رحيق اللهفة       دون أن تبصم شفاه الوصل        عنب الهبوب  ...