لقد كانَ وجهُ الله حاديَ ركبنا
ووجهُ قوافي الشعر صاحٍ وغائمُ
أخا حكمة جئنا وخبزُ وفائنا
يقولُ لنا: إن التصبُّرَ عاصمُ
يقول لنا :إن التصبُّرَ حكمةٌ
وكُلُّ فتىً يشكو من اللهِ آثمُ
أخافطنةٍ من عادة الدهر ماجرى
وهل أحد من عادة الدهر سالم ُ؟
أخا النصح أين الأقدمون ومجدهم؟!
وأين خوافي مجدهم والقوادم؟
وأين ملوك الأرض أين قصورهم ؟
وأين حقول العز أين المواسم؟
وأين بنو قحطان أين حصونهم ؟
وأين طغاة الروم أين الأعاجم؟
وأين بنو الهيجاء أين أسودها ؟
وأين الرماح السمر أين الصوارم؟
وأين سليمان النبي وجنده؟!
وأين رفاة الجند أين الجماجم؟
وأين شذا بلقيس أين حليها؟
وأين جواريها الحسان النواعم؟
وأين خيول الزير أين نساؤه؟
وأين زهير المكرمات وحاتم؟
وأين عكاظ الشعر أين رجاله؟
وأين هي الخنساء أين المآتم؟
وأين جرير والفرزدق والألى
تهاجوا على مر القذى وتشاتموا؟
وأين فحول يامحسد قارعت
أباك وخارت في القراع العزائم؟
وأين أبو نصر واين لحونه؟
وأين مضى الوأواء أين كشاجم ؟
وأين نوافير بغرناطة المنى
وأين التناجي عندها والتنادم؟
وأين سلالات النبوة والهدى
وأين قريش أين كعب وهاشم؟
وأين من الصحب الكرام غضافر؟
بهم ثبتت في دين طه الدعائم ؟
أخا حكمة صاروا حكاية جدة
على رأس طفل وجه عينيه باسم
أحاديثهم في الناس نصح وعبرة
تردد ذكراها القرى والعواصم
قنابل خيل الموت جاست ديارهم
ورَثَّت جلابيبُ البها و العمائمُ
ودِيسَت وجوهُ الغانيات ومُرِّغَت
وأجياد هاتيك الظبا والمعاصم
وشاهت سلاطين البلاد وزُلزلت
قلاعٌ لهم قد سوَّرتها المآثم
وتيجانهم شُجَّت ودُكَّت عروشُهم
وضاعت دنانيرُ الخنى والدراهمُ
أخا حكمة من عادة الدهر ما جرى
وهل أحد من عادة الدهر سالم ؟
فخذها من القلب السليم قصيدةً
لها الحب من ريحانة القلب ناظمُ
لتبقى على مرِّ العصور بشدوِها
تُناغي المنى فيها الغداةَ الحمائمُ
دوامَ هطولِ الغيثِ فوقَ ربوعِنا
وما انتسمَت بينَ الغصون النسائمُ
وما ترجمت بالمكرمات قرائح
وحدَّثتِ الأصقاعَ تلك التراجمُ
محبتي والطيب..بقلمي.نادرأحمدطيبة
سوريا....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق