*غابة*
شعر
*اديب قاسم*
غابَةْ
ترَى الحُبَّ فيها مستَتِرًا
وأراهُ غشيمَ "*"
ومُعتَصِمًا ظلامََ
ودِفئَ الحُبِّ
نارًا يؤججها برْدٌ
وما أيسَرَهُ احتطابَ
وما رأت الوحشَ فيها
يتجَسَّدُ كلامَ
*« أحِبُّكَ مَوتْ »*
ولَرُبَّما اخطأتْ الحِسابَ
أضاعت في السما قمرًا
يُبَيِّت للحب انسجامَ
أضاعَ طريقَها لَيلًا
فألبسها الحِجابَ
تكلم العيبُ : حبيبي ،
أخشى ما أخشاهُ نارًا فنورًا
يجتذبُ حوالينا الحِمامَ "**"
أما كانَ خَيرًا لنا احتجابََ؟
تكلَّمَ الوَحشُ :
عندها لن أُمَتِّع ناظِرَيَّا
ومن شفَتَيكِ
أحتسي الكأسَ مُدامَ
ولطالما كرِهتُ منكِ الغيابَ
قالت والنارُ تَتَّقدُ ؛
ولَشَدَّ ما خشِيتُ منكَ اغتصابَ
وأسلمَتْ الليلَ مقاليدَها
وأنامت الإحتشامَ
ولم ترَ مستذئبًا ..
إستغفل الذئابَ
★
عند الصباح
افتَقَدَتهُ ..
تسألُ الشمسَ
وقد تبَدَّى لها خوفها احتدامَ
كشفَقِ الشمسِ اغترابَ :
أيا وجْهَ ربِّي
نورًا على نورِ هَدْيٍ
وقد أضعناه ظلامَ
هل رأيتِ لي وحشًا آدَمِيَّ
يرتدي الثياب؟!
جئته بحقيبتي
حبيبين
كي نرحل فأدخلني ندامَةْ
ما بعدها ندامة
إلَّا العَيابَ "***"
فيا لَحُزني ويا لِأَلَمي
ويا لَخوفي من أماني
والسلامة
كيفَ أضعتُ كعود الثِّقاب
بنورِ حبي عِزَّ الأماني
فالشبابَ ! _____________________
"*" غشيم : جاهل ، لا درايةَ له ولا خِبرَة .
"**" الحِمامَ : الموت .
"***" ندامة ما بعدها ندامة : الأسف والحزن . *عيابَ ؛ كلمة " عَيابَ " في سياق " الصدور والقلوب " بحسب شرح الشيخ محمد المنجد تشير إلى العيوب والأمراض القلبية والحقد ، والبغضاء ، والغِل ، وسوء الظن ، والضغينة.* وهي عكس سلامة الصدور وطيب القلب .
🔳🔳
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق