/
وتكلّمَ الوجهُ البريءُ الموجعُ
لم يبقَ في عينيْ نديّاً يدمعُ
/
أمّيْ أماميْ تُغتصبْ من خاذلٍ
والسّيفُ جزَّ بوالدي ويقطّعُ .!
/
عزفوا على لحنِ الشّموخِ بكذبة ٍ
هلْ تعلمونَ بأنّنا لا نخضعُ .؟
/
يا سفلَ أتباع العدى بتوهّم ٍ
سقطَ القناعُ وبانَ فيه ِ الخاسعُ *
/
هاقد رأينا في فلسطين الهدى
ما قدْ فعلتمْ .. للعِدى تتركّعوا
/
يا إبنَ آدمَ هل رأيتَ مذلّة ً
كيفَ الشقيق ُ إلى العدى يتضرّعُ.؟
/
والمالُ يوهبُ من جبان ٍ خاذل ٍ
ويقولُ : إنّ سلامنا ما يقنعُ
/
تتوسّلوا دعمَ الغريب ِ وشعبكمْ
تحتَ الطّوى يتألّمُ ـ يتوجّعُ
/
هجرَ الأصيلُ من البلاد ِ وروحهُ
تبقى لصيقَ الدّارِ دوما ً تقرعُ
/
باعوا الكرامةَ في سبيل ِ زعامة ٍ
إكرامَ كرسيِّ القذى ..لا يُخلعُ
/
وتبادلوا فعلَ الذّليل ِ مع العدى
وعلى دماء ِ شعوبهمْ يتشرّعوا
/
والويلُ يزدادُ الرّدى في رعبه ِ
ويمزّقُ الأوطانَ مالمْ تركعُ .؟
/
هذا هو غرضُ الغريب ِ بشرقنا
أنْ تختفي منه العلومُ وتقلعُ
/
أن يرجعَ الشّعبُ الأبيّ بعزّه ِ
راع ٍ ذليل ٍ للأعادي طائعُ
/
وعلى ضعافِ النّفس ِ يلهو سارقا ً
لكنوزنا وبروحهِ .. يتمتّعُ ..!!.؟
/
وديع القس ـ سوريا
/
( البحر الكامل )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق