اجدف اليم و أوصل
الغائب للحضن الوثير
و امخر عباب الموج
فالمسافر بالبشر سفير
الفرحة عمت نشوتها
و العقل له مأمل وفير
ها لاتطلع ذوق يغذي
الفؤاد بنسمة كالعبير
مصابيح البر تراءت
فأثارت الوجد الغزير
فغرد أنشودة اللقاء
و كن بالوصال قرير
و على أديم الأرض
تبختر بنشوة الغرير
و سرح نظرا حاظقا
في ذا الحشد الكبير
عساك تلمح المحيى
الامع و لضمه تطير
يا ترى لوعدها وفاء
أم لوعدها نكت نكير؟
أسائل نفسي خشية
مغبة الإخفاق المرير
و لكم فتشت مليا و
لا أثر لها بين الغفير
تجمدت عروق قلبي
و العقل ضل التفكير
تبا لترقب المستهام
و لرجاء قهره عسير
الوجد للحنايا حارق
و للفؤاد دق عسير
الغضب اندلع لهيبه
و قلب المدنف ضرير
أو يجوز لمتيم لوم
من على النفار قدير
فلا خلاص من حب
فاقد رجاء و مصير
لا التجلد أتى فالحا
لا العزم زانه تحرير
أضمر الأسى مبتسما
فالصبر عزاء الأسير
منصور العيش
إستبونا
28 - 12 - 25
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق