الأحد، 1 فبراير 2026

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود
طارق غريب يكتب :
الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ، والشجرة تنمو ولا تحتج ، والحيوان يتحرك داخل دائرة حاجته ولا يشعر بالحاجة إلى تفسيرها. أما الإنسان ، فوجوده يبدو له دائماً ناقصاً ما لم يُرفق بمعنى ، وكأن مجرد التنفس لا يكفي ، وكأن القلب لا يطمئن إلا إذا عرف لماذا ينبض ، وإلى أين يتجه هذا النبض في نهاية الطريق.
الغريب أن الإنسان لا يكتشف الوجود خارج نفسه أولاً ، بل يكتشف نفسه كعبء من الوجود. يستيقظ ذات يوم ليشعر أن وجوده ليس حقيقة بسيطة ، بل مسألة مفتوحة ، سؤال بلا علامة استفهام واضحة. هو هنا ، نعم ، لكنه لا يعرف على وجه الدقة ماذا تعني كلمة ' هنا ' ، ولا لماذا لم يكن ' هناك ' أو ' في زمن آخر ' أو ' بصورة أخرى ' . هذا الشعور الأولي بالغرابة هو بذرة الفلسفة الحقيقية : الدهشة التي لا تبحث عن إجابة سريعة ، بل عن اتساع أعمق للسؤال.
الوجود لا يظهر للإنسان كهدية ، بل كمسؤولية. أن تكون موجوداً يعني أن تكون مطالباً بشيء لا تستطيع تحديده بدقة. كأن الحياة عقد غير مكتوب وقّعت عليه قبل أن تتعلم القراءة. أنت مطالب بأن تعيش ، لكن لا أحد يسلمك دليل الاستخدام. تمشي ، تتعثر ، تنهض ، وتكتشف بالتدريج أن الطريق لا يُرسم مسبقاً ، بل يتكون تحت قدميك مع كل خطوة.
ربما أخطر ما في وعي الإنسان بوجوده هو إدراكه للزمن. الحيوان يعيش في لحظة ممتدة ، أما الإنسان فيعيش ممزقاً بين ما كان وما سيكون. الماضي يثقله بالذكريات ، والمستقبل يربكه بالاحتمالات ، والحاضر يضيق به لأنه لا يبقى حاضراً إلا لبرهة. هكذا يصبح الوجود تجربة هشة : نحن لا نعيش اللحظة كما هي ، بل نعيش ظلها ، أو قلق زوالها ، أو حنيننا إليها قبل أن تفلت من بين أيدينا.

ومن هنا ينشأ ذلك الشعور الغريب بأن الإنسان دائماً متأخر عن نفسه. حين يفهم تجربة ما ، تكون قد انتهت. وحين يحاول أن يمسك معنى لحظة ، تكون قد صارت ذكرى. كأن الوعي يلهث خلف الحياة ولا يلحق بها إلا وهي تتحول إلى حكاية. ومع ذلك ، لا يملك إلا أن يستمر في المطاردة ، لأن التوقف عن السؤال يعني التوقف عن أن يكون إنساناً.
الوجود في ذاته قد يكون صامتاً ، لكن الإنسان يملؤه بالكلام. ليس لأن الكلام يشرح الوجود ، بل لأنه يخفف من ثقله. نحن نحكي لأن الحكاية تجعل الفوضى قابلة للاحتمال ، وتجعل الألم قابلاً للقول ، وتجعل الموت نفسه أقل وحشية حين نضعه داخل جملة. اللغة ليست أداة وصف فقط ، بل وسيلة دفاع ، بها نحتمي من اتساع العالم ، ونرسم حدوداً لما لا حدود له.
و تبقى فجوة لا تردم بين ما نعيشه وما نستطيع قوله. هناك دائماً شيء يفلت : إحساس غامض ، خوف بلا اسم ، فرح لا يُترجم ، حزن لا يكفيه قاموس كامل. هذه الفجوة هي الدليل على أن الوجود أوسع من وعينا ، وأن الإنسان ، مهما توسّع فكره ، سيظل يسكن حافة سر لا يُكشف كله.
الإنسان لا يعاني فقط لأنه موجود ، بل لأنه يعرف أنه موجود. المعرفة هنا ليست نعمة خالصة ولا نقمة خالصة ، إنها سيف ذو حدين. أن تعرف أنك فان يعني أن كل لحظة تكتسب قيمة ، لكنه يعني أيضاً أن كل شيء مهدد بالزوال. هكذا يعيش الإنسان في مفارقة قاسية : هو يتشبث بالحياة لأنه يعرف أنها تنتهي ، ويتألم من نهايتها لأنه يحبها.
ولا يبدو أن الإنسان يريد الخلود بقدر ما يريد المعنى. لو كان الخلود فارغاً من المعنى ، لصار عبئاً آخر من أعباء الوجود. ما يخيف الإنسان ليس النهاية وحدها ، بل أن تكون الرحلة بلا دلالة ، أن يكون كل هذا الجهد وكل هذا الحب وكل هذا الألم مجرد حركة عمياء في فراغ أصم.
هنا تظهر الحرية كأثقل هبة في الوجود الإنساني. أن تكون حراً لا يعني أن تفعل ما تشاء ، بل أن تكون مسؤولاً عمّا تفعل. الحرية لا تُعفي الإنسان من القلق ، بل تضاعفه ، لأنها تضعه أمام نفسه بلا أعذار جاهزة. أنت تختار ، إذن أنت تتحمل. أنت تقرر ، إذن أنت تواجه نتائج قرارك. لا يمكنك أن تختبئ طويلاً
خلف القدر أو الظروف أو الآخرين دون أن تشعر في قرارة نفسك بأنك تهرب من حقيقتك.ض١
فالإنسان لا يعيش وحده. الآخر ليس إضافة ثانوية إلى الوجود ، بل هو مرآته الأكثر قسوة وصدقاً . في وجه الآخر نرى حدودنا ، وفي صوته نسمع صدى أسئلتنا ، وفي ألمه نكتشف هشاشتنا المشتركة. ربما لا نفهم أنفسنا حقاً إلا عندما نراها ترتجف في عين إنسان آخر. هكذا يصبح الوجود الإنساني شبكة من العلاقات ، لا مجرد جزيرة معزولة من الوعي.
لكن العلاقة بالآخر ليست سهلة. فيها الحب وفيها الصراع ، فيها الاعتراف وفيها الإنكار ، فيها الرغبة في القرب وفيها الخوف من الذوبان. نحن نحتاج الآخر لنكتمل ، ونخافه لأنه يهدد صورتنا عن أنفسنا. هذا التوتر ليس عرضاً جانبياً ، بل جزء من نسيج الوجود الإنساني نفسه.
ربما لا يكون السؤال الحقيقي هو : ما الوجود؟ بل : كيف نعيش فيه؟ الوجود لا يقدم نفسه كمعادلة تُحل ، بل كتجربة تُعاش. والإنسان لا يُطلب منه أن يصل إلى جواب نهائي ، بل أن يتحمل شرف السؤال ، وأن يمشي في الطريق وهو يعرف أن الطريق لا يقوده إلى يقين كامل ، بل إلى وعي أعمق بهشاشته وبكرامته في آن واحد.
فالإنسان كائن يمشي بين هاويتين : هاوية العدم وهاوية المعنى. وفي هذا المشي المرتجف ، في هذه المحاولة الدائمة لصنع معنى من زمن يتسرب ، تتجلى كرامته الحقيقية. ليس لأنه وجد جواباً ، بل لأنه لم يتوقف عن السؤال. ليس لأنه امتلك الوجود ، بل لأنه تجرأ على أن يعيشه بعيون مفتوحة ، وقلب مكشوف ، وروح تعرف أن قيمتها ليست في النجاة من الفناء ، بل في أن تترك أثراً إنسانياً صغيراً في هذا الاتساع الغامض الذي نسميه : الوجود.
طارق غريب - مصر

الوفاء من شيم الكرام بقلم ماهر اللطيف

الوفاء من شيم الكرام
بقلم:ماهر اللطيف/ 🇹🇳 

كنت في منزلي ظهر أحد أيام الصيف، أتناول الغداء صحبة زوجتي صفاء ،ابني باهر،ابنتي امتنان وصغيرتنا جلنار،نتجاذب أطراف الحديث في شؤون شتى، حتى انتهينا إلى قرار جماعي : عشاء وسهرة في مدينة سياحية مجاورة،هربا من رتابة الحياة اليومية. 

لكن ،بدون ميعاد،رن جرس هاتف صفاء،طلب منها مخاطبها الحضور فورا إلى منزله للكشف عن مريضتها "سكينة" التي تعكرت حالتها الصحية ولم تعد تتحمل ما ألم بها من ألم جعلها تصيح بأعلى صوتها،ترجو الموت للخلاص مما هي فيه الآن ،تتعرق،تمزق ملابسها وغير ذلك من الأمور الأخرى التي ذكرها تدمي قلب السامع.

تغير وجه زوجتي،اعتذرت عن هكذا موقف مفاجئ،لكنها أصرت على أداء هذه الزيارة تلبية إلى واجبها وحق مريضتها عليها،على أن لا تتأخر في العودة إلى المنزل وإتمام ما خططنا له دون تردد أو تأخير بإذن الله ،لذلك طلبت مني مرافقتها لكيلا تتعطل هناك.

رغم عدم اقتناعي بذلك،لبيت طلبها مكرها،ركبت سيارتي واتجهنا صوب المكان الذي دلتني عليه،وهو حي فخم وراقي،لا يسكنه إلا "سادة القوم" و "أثرياؤه العظماء"، جبنا الممرات والأزقة بين هذه القصور و السيارات باهظة الثمن التي لا يقبلها عقلي وفكري حتى في أحلامه وأمانيه، إلى أن توقفنا أمام "جنة من جنان الأرض".

فتح لنا الباب آليا بعد أن ركنت سيارتي العتيقة البالية بين فيلق من السيارات المميزة،ترجلنا على ممشى طويل تحيط به يمنة ويسرة الأزهار والورود،الياسمين،الأشجار المثمرة، تنبعث من اسفلته المزركش أضواء وأنوار خافتة من كل ناحية،فإذا بنا أمام مسبح كبير دائري الشكل ،كراسي وطاولات منتشرة هنا وهناك تحت واقيات شمس زرقاء اللون ،على يمينه مرأب سيارات مغطى تقبع فيه عدة عربات فخمة،على اليسار مشرب صغير وأدواش وغيرها من الأمور التي لم أتبينها جيدا بحكم استعدادنا إلى ولوج باب هذا القصر الذي أسال لعابي وجعلني أسبح وأحوقل باستمرار.

دخلنا مصحوبين بخادم القصر الذي رافقنا من الأول ،نزلنا درجتين لنجد أنفسنا في "حلبة كبيرة" مجهزة بعدة قاعات جلوس،زرابي، موائد وغيرها، ضوء خافت،موسيقى سمفونية تنبعث هادئة تجعلك تسبح في عالم آخر غير عالمي الذي ينشطه جيراني في حينا الشعبي.

جلسنا هناك بعد أن أهدونا كؤوسا من العصير،المياه المعدنية،القهوة،ما لذ وطاب من الفواكه والغلال في انتظار السماح لنا بالصعود إلى "جناح سكينة" (وهي في العشرين من عمرها، مصابة بسرطان خبيث في المخ منذ مدة، حاول والدها معالجتها في كل مكان وفي أية دولة،لكن الأمر فات وانتهى ،فهي في مراحلها الأخيرة حين وقع إكتشاف إصابتها بهذا الداء، تخضع حاليا إلى المسكنات والمهدئات وبعض الحقن لا غير).

صعدنا إلى الطابق الثالث،رحب بنا والدها "عبد الصمد عبد الغفار" الذي اعترضنا أمام المصعد الآلي ،رافقنا إلى مرقد سكينة ،فتح الباب وأذن لنا بالدخول، فرأينا حائطا زجاجيا على طول المبنى يحول بيننا وبين البحر الجميل الذي يترآى لنا، مناظر طبيعية خلابة من هنا وهناك،أشعة شمس تخترق سكون هذا المكان الوجوه الحزينة،أثاث لا أستطيع وصفه لبهائه وفخامته التي تتجاوز محدودية عقلي وتفكيري ورؤاي،فراش دائري فخم أبيض اللون ملقاة عليه "جثة آدمية" نحيلة الجسد،جامدة تكاد لا تتحرك،لا تسمع منها غير أنين متقطع وبعض الكلمات غير المفهومة أحيانا،دموع تنهمر من على خدودها تبل تصحر جسدها وتعطشه إلى الحياة...

تقدمنا خطوات نحوها والسيد عبد الصمد يتنهد ويدعو الله شفاء قرة عينه الوحيدة التي يعيش من أجلها بعد موت زوجته منذ مدة بنفس الطريقة ،تسمرت في مكاني فجأة لا أكاد أصدق من أرى،كذلك فعلت سكينة التي حاولت القيام مراراً وتكرارا،لكن المرض والاعياء حالا دون ذلك مما زاد في المها وتعكر حالتها،الشيء الذي جعل السيد عبد الصمد وصفاء يستغربان ويتساءلان في الحال عن تفسير لهذا المشهد.
فأعلمتهما أن سكينة تلميذتي،درست في فصل من فصولي منذ أكثر من سبع سنوات في مدرسة "المنهل" الإعدادية قبل أن ينتقل إلى المدرسة الإعدادية "الأمل"،كانت متميزة في مادة العربية،متواضعة،بشوشة،يحبها الجميع، ذات خلق وأخلاق عاليتين.

كما أعلمتهما -وسكينة تبتسم رغم الألم وتمد يدها نحوي لأمسكها،وقد انحنيت ،قبلتها بحرارة،جلست بجانبها وأنا أضمها إلى صدري والحزن ينهش جسدي - ، إنني سألتها مرة أمام أقرانها "هل أنت فرد من أفراد عائلة عبد الغفار الثرية المعروفة وطنيا بما تملكه من شركات ومصانع وغيرها ؟"،فابتسمت ونفت ذلك قائلة إنه "مجرد تشابه في الألقاب" لا غير حتى لا تشعر البقية بالفوارق الاجتماعية والإقتصادية وغيرها.

منها،تقوت سكينة على وضعها،ابتسمت في وجهي ،قبلتني ،قالت لوالدها "هذا هو سيدي"العربي" الذي ساعدني كثيرا وجعلني أحب العربية وتوابعها،أحفظ القرآن عن ظهر قلب،ساهم في بناء شخصيتي بناء قويمًا...، دائما ما أحدثك عنه أبتاه حتى قمت بزيارته في المدرسة (صُعقت وقتها من هذا الحديث،فلم أره قط قبل الآن) في تلك السنة.

ابتسم السيد عبد الصمد وصفاء تجهز الحقنة وتعقمها ومكان ولوج إبرتها في جسد سكينة ،ثم قال في هدوء بصوت رقيق واثق من نفسه:

- أرجو أن تكون هديتي قد أعجبتك حينها (تفاجأت زوجتي والتفتت نحوي بسرعة لتلحظ صدمتي أيضا) سيد العربي

- عفوا ! عن أي هدية تحكي؟ أنا لا أقبل الهدايا مهما كان نوعها وقيمتها

- (ضاحكا وسكينة تتابعنا) لا علينا، لا فائدة من الإحراج أيها الفذ

- (مقاطعا وقد احمر وجهي) لا، أرجوك، فسر لي هذه النقطة

- (مربتا على فخذي،بصوت مرتفع فيه نوع من الكبرياء والتعالي) زرتك في المدرسة في تلك السنة لأشكرك على ما قمت به تجاه ابنتي ،لم أجدك،فتركت لك ظرفا مغلقا عليه اسمك به مبلغ مالي قيم ورسالة شكر، مفاتيح سيارة جديدة تركتها لك أمام المدرسة،وقد قال لي السيد المدير أنه سيوصل هذه الهدية لك لاحقا.

شعرت بالاغماء وفقدان الوعي تحت صدمة ما سمعت،تلعثم لساني وصفاء ترتعش يدها وتعجز عن حقن مريضتها، اندهش عبد الصمد وتابع حالتي بكل انتباه،دمعت عيناي سكينة مجددا ،ساد الصمت المكان هنيهة وسمح للشيطان أن يعمل عمله في عقل ووجدان كل واحد منا، قبل أن أعلمه أني خالي الذهن من هذه الرواية وتفاصيلها،لم أعلم بها غير الآن من ناحية، وإني ما كنت لاقبلها جملة وتفصيلا من ناحية ثانية لأني قمت بواجبي الذي أُؤجر عليه شهريا،الشيء الذي أغضب مخاطبي،جعله يغتاظ،يزمجر،يَهذي،يسب ويشتم...

مسك هاتفه وشرع يجري مكالمات هاتفية عديدة وهو ينظر لي نظرات ثاقبة -أرجو أن لا تخفي وراءها غلا وتشفيا وإجراءات لا أقوى عليها- ، بصاقه يتطاير من كل جهة،صوته يعلو وينخفض ،يهدد،يلعن، يحفز،يخطط....

وما إن أنهى اتصالاته ،مع انتهاء صفاء من عملها وتمنياتنا إلى سكينة بالشفاء ،وكنا نستعد إلى مغادرة المكان حتى أقسم أن لا نغادر حتى نشاركه العشاء والسهر،ورغم إعلامه ببرنامجنا،فقد أصر على ذلك وأرسل سائقه لجلب أبنائي لمشاركتنا هذه المأدبة.

وفي الليل ،أعلمني السيد عبد الصمد أن تحرياته واتصالاته أفضت إلى أن السيد المدير استولى على الهدية وآثرها لنفسه مدعيا حصولي عليها،كما عمد إلى إنشاء مشروع تجاري باسم زوجته بالمبلغ المالي المذكور،مما جعله يرفع ضده قضية عدلية في الحال.

وما زال يخاطبني حتى حضرت مخيلتي مكالمة هاتفية وردت علي من المدير حينها استدعاني للحضور فورا إلى مكتبه لأن وليا أحضر لي هدية - ولم يعلمني بفحواها- ، فقلت له أني لا أقبل الهدايا كما يعلم الجميع، فقال لي حرفيا "أنت حر في قرارك" وأنهى المكالمة،ومن الغد حلت عطلة الصيف،قبل أن أنتقل إلى مدرسة إعدادية جديدة.

بعد السهرة ،أهدانا السيد عبد الصمد إقامة كاملة مدة أسبوع في نزل فخم من نزله وعدة هدايا أخرى قيمة من بينها سيارة لتعويض سيارتنا القديمة التي وصفها ب "قطعة تاريخية نادرة" ، لكنني رفضت ذلك قطعيا وكذلك زوجتي رغم إصرار وتوسل سكينة التي نجحت في اقناع صفاء بقبول الإقامة في النزل مدة ثلاثة أيام مع منحنا تخفيضا في الثمن بعد رفضنا للهدايا.

لكن للأسف ،فقد بلغنا خبر وفاة سكينة من الغد ونحن في النزل نتفقد غرفنا،فانقلب الفرح إلى حزن،والراحة والاسترخاء إلى ألم وعذاب الفراق...

محطاتي في التنمية البشرية بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم عن منوعات مختلفة وبعض من خواطري إليكم أحبابي الأجلاء المحترمين الكرام ودمتم بخير وسعادة وعافية وبركة وراحة بال.
١/من اقتنى التقوى وبما فيها القناعة.... فهنيئاً له بالسعادة.
٢/من امتطى خيل الأخلاق....وصل إلى أعلى الآفاق.
٣/أيها الإرهابي مهلاً...لقد حانت نهايتك حتماً ونعوذ بالله من إرهاب الفكر.
٤/عندما يكون العلماء الأجلاء في مقدمة الصفوف الأولية وليس الممثلين ولاعبي الكرة.
هنا سنبدأ أولى خطوات التقدم والإزدهار الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والرقي.أليس كذلك ولا أنا غلطان ؟
٥/إلى بعض الحمقى - الأغبياء - من فئة لئام الطباع .🌹 والله والله إنها لقصة رائعة راقت لي فأحببت أن أذكرها عليكم.
بعد سنين طويلة فى خدمة الغابة وأهلها قرر الملك ( الأسد ) ان يعتزل - فسلم الحكم لخلفه. صار يتجول فى الغابة بحريته كيف يشاء وفى يوم سمع صوت كائن يتألم فالتفت فإذا بكلب صغير من بين الحشائش راقداً على الأرض يكاد أن يموت. تحرى الأسد وسأل الكلب فذكر أنه منذ أيام لم يأكل شيئاً وأوشك على الموت جوعاً ، رفق الأسد به ونظر ثم أمسك بأرنب وأعطاه له . لما أكل وشبع حكى قصته: ذكر أنه كلما اصطاد ليأكل جاءه الذئب ( البلطجى ) فيدفعه ويأخذ الصيد منه لنفسه وبمرور الأيام كاد أن يموت جوعاً . قال الأسد ( العجوز المعلم ) سوف أعلمك ما يجعلك تعيش ويكون لك موقع فى الغابة : إذا جاءك الذئب ليأخذ صيدك فلا تخف وقم واقفاً على قدميك وكشر عن أنيابك وأفرد يديك واشرع مخالبك وزمجر كأنك تتهيأ للقتال .... فيخافك البلطجى ويتجنب الدخول معك فى معركة...نفذ الكلب الدرس مع البلطجى وغيره حتى عُرف فى الغابة وصار له موقع واحترام من البعض ؛ فى ذات يوم تذكر الأسد تلميذه فذهب ليستطلع أخباره - فلما اقترب نسى الكلب أن هذا هو أستاذه الذى علمه وصاحب الفضل عليه - فهب واقفاً على قدميه وشرع يديه ومخالبه وكشر وزمجر.... دُهش الأسد من سلوك تلميذه وغضب - فرفع يده ولطمه على وجهه فأوقعه على الأرض تحت قدميه وقال : يا أيها الكلب حقاً إنك ( كلب ) ....أنا الذى علمتك .... إن من ينسى من علمه ويتطاول ليحل محل معلمه فهو حقاً.....كلب........ حد فاهم حاجة ؟ 
هذه القصة ليست إسقاطاً على أحد ولكنها للعبرة والتعلم منها.👍
٦/من وجهة نظري المتواضعة أن أعظم استثمار يكون في الثروة البشرية واستغلال هذه الثروة في التعليم ثم التعليم ثم التعليم وكذلك الزراعة والصناعة مع شفافية تامة وضمير يقظ وتطليق الأنانية وحب الذات والتمسك بالتضحية من أجل رفعة الجميع.
٧/الذي يفتكرك افتكره واحمله فوق رأسك والذي يتجاهلك ارفعه من على الأرض وألقه في أقرب سلة مهملات.وابتعد عن كل من يتذلل لصاحب منصب أو صاحب مال وكن ذا كرامة وبضياع الكرامة يضيع كل شيء.
٨/للأسف الشديد هناك الكثير من البشر تتمنى خروجهم من حياتك مثل العطسة.فعندما تعطس تقول: الحمدلله.فمنهم الحاقد والمحبط والحاسد والمتلون مثل الحرباء ومحترف الكذب والتضليل والبهتان.
٩/ليعلم أي مخلوق مهما علا فمصيره للتراب.🌹
١٠/والله مقولة راقت لي كثيراً:
سأل أحد أصحاب الحاجة رجلاً فقال له: هل تعرف أحد من البشر مُستجاب الدعوة ؟؟
قال له الرجل : لا ولكن أعرف من يستجيب الدعوة.
اللهم استجب دعائنا يا الله.🌹
١١/التفكير الإيجابي هو البحث عن كل مايسعدك ويسعد من حولك بما يرضي الله.🌹
١٢/هل وصل بنا الحد والجراءة أن نحتقر بعض المهن؟؟
والله والله والله لو نظرتم لنبيكم محمد ابن عبدالله صلى الله عليه وسلم لوجدتموه يضرب المثل الأعلى في التواضع والسماحة ولم يحتقر مهنة وكفى حينما قال: وأنا علي جمع الحطب.
١٣/طالما أنت نزيه وشريف فلاتخاف ممن ينتقدك!!
تحياتي لكم جميعاً أحبابي الأجلاء المحترمين الكرام ودمتم بخير وسعادة وعافية وبركة وراحة بال.
دكتور عبدالعظيم علي عفيفي الهابط مصر أم الدنيا كلها

حبيبتي بقلم حسن الداوود الشمري

حبيبتي
أيامن معها أشتهر بحسن
 الرواق والسرور والحبر 

ومعها ازداد وسامة 
وأزيدها زهوا كما الشجر 

فأيا حبيبتي دعينا دوما
 معا في مخاضاتنا والسهر 

فمثلك لا بالكون أجد 
فواحة وعودا عطر 

وأنا وقلبي لم أرى ولا أريد أن أرى
 لأنك الصفاء عندي والقمر 

ولأنك حبيبتي مذ ومذ ما
 قبل الولاده وأكثر من هذا 
سنينا وأشهر 

لذا وأنا ارومك دوما ودوما
 معي في الليل غرقا وفي
النهارات ترحال وسفر

فأيا عودا عطرا ومن غير
 عطر هو فواحا عطر 

سليني كم تحتاجين من
 الحب مودة وكم مني تريدين
فوقك أنثر

فأنا وإن طلبتي ما لا أقدر
 عليه فأنا ملزم لك أن له أحظر

وسأبقى جنبك مازلت حيا كطفلة
أخاف عليك من الهواء ضرر 

ومن مثلك ياطفلتي لأبقى معها 
وإلزمها دهرا وفوق الدهر دهر 

لأنك ياطفلتي عندي بزهو الكون 
أجمعه وورد الكون والزهر
بقلمي 
الشاعر حسن الداوود الشمري 31 / 1 / 2026

مِعراجُ اللحظة بقلم ناصر إبراهيم

#مِعراجُ اللحظة
​الـزَّمـانُ..
لـيـسَ سِـجـنـاً مـن حـديـدْ
أو قـطـاراً يـسـحـقُ الأيـامَ فـي مـرجٍ بـعـيـدْ
إنـمـا الـسـاعـاتُ "أرضٌ"..
والفـضـائـلُ حـقـلُـهـا الـنَّـضِـرُ الـسـعـيـدْ.
​مـا كـانَ عُـمـرُ الـمـرءِ يـومـاً..
حـفـنةً مـن أرقـامْ!
أو جـسـداً يـشـيـبُ عـلـى أرصـفـةِ الأوهـامْ
فـضـلُ الـزمـانِ بـمـا يـفـيـضُ بـهِ الـنـدى..
بـيـدٍ تـرمِّـمُ خـاطـراً..
بـفـمٍ يـقـولُ الـحـقَّ فـي وجـهِ الـظـلامْ.
​تـأمَّـلْ..
كـيـفَ الـسـنـيـنُ تـذوبُ فـي صـمـتِ الـعَـدمْ؟
إلا الـتـي سُـكِـبَـتْ فـضـائـلُـهـا قـيَـمْ!
فـالـبـرقُ لـحـظـتُـهُ سـنـاءٌ خـالـدٌ..
والـصـخـرُ يـبـقـى صـامـتـاً.. رغـمَ الـقِـدَمْ.
​كـنْ أنـتَ مـيـلادَ الـزمـانِ وفـجـرَهُ..
فـالـوقـتُ قـبـلَ الـبـذلِ.. لـيـسَ لـهُ فـخـارْ
بـالـحـبِّ نـخـتـصـرُ الـمـسـافـةَ والـمـدى..
ونـصـيـرُ أنـهـاراً..
تـشـقُّ صـدورَ لـيـلِ الانـتـظـارْ.
​هـذي الـسـاعـاتُ فـراغٌ..
فـامـلأ الأقـداحَ نـوراً..
لـيـسَ يـبـقـى مـن زمـانِـكَ.. غـيـرُ مـا أهـدى واسـتـنـارْ.
#بقلم ناصر إبراهيم @

غادرَ ولم يَزَل بقلم خالد كرومل ثابت

....... غادرَ ولم يَزَل........
بقلم: خالد كرومل ثابت

لا تَسألنّي عن جراحٍ إنَّنا
نحيا على وجعِ الفؤادِ حَزانَا

قد خلَّفَ الساكنُ في قلبي الأسى
ومضى، فزادَ بغيبهِ أحزانَا

والدمعُ سالَ كغيمِ حزنٍ مُثقَلٍ
حتّى غدا فوقَ الخدودِ بيانَا

وغدا الأنينُ بصوتِ روحٍ موجَعٍ
يشكو الفراقَ، ويستثيرُ وجدانَا

يا طوبى لِمَن جعلَ الآخرةَ التي
يرجو، فأبصرَ في الرجاءِ أمانَا

عاشَ الحياةَ وحِملُها متثاقِلٌ
لكنَّهُ أدركَ الظَّفَرَ امتحانَا

كان الحبيبَ وكان أبًا مُشفِقًا
يجري الحنانُ بحبِّهِ فيضانَا

روى القلوبَ جميعَها من قلبِهِ
فغدتْ قلوبُ الناسِ فيهِ مكانَا

غادرَ الدُّنا، والقلبُ لم يبرحْ أسًى
يأبى النسيانَ، استحالَ حنانَا

غادرَ… لكنَّهُ حيٌّ في دمي
ذِكرى تُقيمُ بمهجتي زَمانَا
بحر الكامل
بقلم: خالد كرومل ثابت

أمـيرة الحـصـن بقلم ياسمين عبد السلام هرموش

*أمـيرة الحـصـن*
ياسمين عبد السلام هرموش-لبنان
مولاتي…
إنه قادمٌ من بُعدٍ طالَ مَداهُ
قد بسطتِ الفيافي لهُ صدرَها
وعرفتِ الرِّمالُ خطاهُ،
فانقادتْ لهُ مِهادًا ومَسارا.

أوليس هو؟
إذا أقبلَ
خلتِ الهيبةُ تمشي أمامهُ
وسكتتِ الجبالُ،
كأنها أُشهِدتْ بأسًا وقرارا.

وسيمُ المُحيّا،
في جبينهِ أثرُ قمرٍ
ما اكتملَ إلا اعتذارًا
وعيناهُ سيفانِ في غمدِ حِلمٍ
لا يُستَلّانِ
إلا إذا نادى الوغى اكراها

أوليس هو؟
لهُ طَلَّةٌ
إذا دنا
خشعتِ القلوبُ إجلالًا،
وإذا مرَّ
تفرّقَ الغبارُ
رهبةً وانكسارا.

إذا نهضَ
طالَت قامتُهُ شموخًا،
كالنخلةِ إذ اشتدَّ أصلُها
وأعلى رُطبُها سلطانا 

سُمرةُ البلحِ في لونِه 
شاهدُ شمسٍ
لفحتهُ أسفارُها
فزادتهُ صدقًا
واقتدارا.

هو آتٍ…
وفي كفَّيه رمل الفيافي دليلًا
وفي صدرهِ اسمُكِ
نارٌ تُوارى في الحجرِ صبرًا
حتى إذا جاءَ اللقاءُ
اشتعلتْ وعدًا وانتصارا.

حل الليل بقلم مريم سدرا

حل الليل
وأبت أهاتي أن تغلق 
ابواب القلب 
المهترئ الشاكي
فلايزال يمام الوجد 
شجي ونبع الهيام
 لا ينضب من
حكاياتي
ملتاع فيك ليلي
 وتنعي نهاري بالبعاد
كلماتي 
فأخلد أيها القلب 
وتوسد توق الشوق 
فالدوح باكي
وفؤادي لا يسلى 
ذكراه وناحت بين
 الافق نجماتي 
تغزلني عيناه بشغاف 
جمري فاتفقد دفئه في
 جندول دمعاتي 
وهمهمات تبدد الدجى
وتكسف في الشروق
 أبتساماتي
اطوقه في عناق ابدي 
فيلتحم طيفه بين
 ذاتي وذاتي 
وأه من لوعتي
وسجال يطوف بيننا
 فيه كؤوس من الهمس 
مسكراتي
تتصبر افواه القلب 
بخمره وتقتات من
 الحرف زادي

بقلمي مريم سدرا

تواتر بقلم عبدالرحمن المساوى

تواتر
ياملاحم هبي
يامزاعم تخفي
أبن خلدون قدم
وأبن سيرين طبي
من تقدم تأخر
للأواخر مخبي
أبن سناء عناهم
وصف معلوم شفي
غير أن غزاة 
نخب جائر مشبي
جابهم سرب مغرور
يا مدارات صُدي
القواذف مجسات
والمغارات تربي
سوف يسمع نعيقاً
أبن صهيون يحبي
للملاجأ يعبي
بعدما تحتويهم
المحيطات تكبي
من أتى للمشارق
نجم طارق يسبي 
الشهب من علاهم
موج فوق يردي
الغطمطم عليهم
يافوارس لبي..
أ/عبدالرحمن المساوى

بين حيطان الروح بقلم نصر سيد بدر

بين حيطان الروح
ياحنين وفارش ضله ع السكه
والناس علي السكه دى..
ياما تفوت..
فرحان كأنه راح علي مكه..
ليه الأماني في عز بوحها تموت؟؟
وليه غناوى المجروحين في قلبهم
يطلع صداها سكوت ؟؟
وصت علي عيونها تسحرني..
وصيت عليها ملايكة الملكوت.
...... ....... .....
طالت ليالي الوحده والغيبه
وانا وحدى عايش ..
بين حيطان الروح..
كان نفسي تبقي حبيبه وقريبه
مش غنوه اغنيها بصوت مبحوح
اديتها قلبي في منتهي الطيبه
ادتني قلبي منكسر ..مجروح
...... ....... ....
انا عشت ازرع لك غيطان الأمل 
قدام خطاويكي فرشت ورود..
حصدت مر وصبر..ايه العمل ؟؟
مالقيتش روحي..
وقلبي مش موجود..
حلمت بيكي حلم لم يكتمل
صحاني من حلمي..برود وجحود
ولا عمرى نمت في ليلة متهني
لكن راح افرح..لو أتاني الموت..
وصيت يكون النعش متحني..
زى العريس..وسط الصحاب
راح افوت.
............. ..........
شعر/نصر سيد بدر..القاهره
@إشارة

فنجان القهوة بقلم محمد مطر

فنجان القهوة
لمحمد مطر 
سمرا شقراءبنيةبكل أطياف الألوان فإني 

للقهوة. اعشقها. تشجيني حتى مرارتها

فنجان القهوةحين يناديني لا يشغلني عنه

إلا غرغرة. للقهوة حياةحين انفي تنشقها

سادة يا سادة اوحتى محلاة. فالناس

تعشق وما كان لنفس للقهوة ابدا. ترفصها

حبذا لو فنجان القهوة بجوار شقراء أنثى

كلما ألثم سمرائي القهوة. بالتوكنت الثمها

تنظر إلي بعينيها وأناأنظرللقهوة في شغف

فتغارالشقرا من القهوةوعلي كادت تسكبها

مجنون من يعشق ابدا عديلة كانت للقهوة

لاضاهى لهاابدابالعشق إني للقهوة عاشقها

من شرق أومن غرب أو من أي بقاع الدنيا

إني للقهوةاعشقهاوالمرفيهاعسل لماأشربها

فنجان القهوةينادي فاجيب على فورلحنه

ماغيرالقهوة يشجيني. كيف للقهوة اتركها

كم تعدل القهوةمزاجي لوأن الشقراء.كانت

تزعجني فيهدهدني فنجان القهوةلمااقربها

لو كانت سمرائي القهوة إنسية جنية كانت

لمن فوري من أهل الإنس وجن كنت اخطبها

محمد مطر

الصمت بقلم عباس كاطع الحسون

الصمت
تَعَلَّمْ الصَمْتَ قبْلَ الكلام

فإنَّ للصَّمتِ أَحْلى لُغة

إِذا كانَ للقولِ مِنْ حُجَّةٍ

فَلِلصَمْتِ حُجّتُهُ البالِغَةِ

ولَسْنا نُحرّمُ كُلَّ الكَلام 

عَدا فاضِل الجُمَلِ الفارِغَة

وذْكُرْ الإله بوقت الغَداة

وذكر لنعمته السابغة

ولا نَنْسَی كُلَّ كلامٍ حَكيم

وليسَ كلامَ الجُمَلِ الزائِغة

وقولا لأهل التُقى والنقاء

وأَهْلِ البيانِ وأَهلِِ اللغة

بقلمي

عباس كاطع الحسون/العراق


حين ترقص الرياح على أبواب المدينة بقلم نشأت البسيوني

حين ترقص الرياح على أبواب المدينة
بقلم/نشأت البسيوني 

الرياح مش مجرد هواء يتحرك هي نبض خفي يحمل رسائل المدن والأزقة والبيوت تحمل معها أصوات الماضي والذكريات التي اختفت بين الحيطان والطرق والناس الذين مروا ولم نعد نتذكر وجوههم أبدا الرياح تطرق على أبواب المدينة كأنها تريد أن تقول لكل من يسكنها شيء لا يسمعه إلا من يستمع بصمت كل ما يمر بين المباني من زوايا ضيقة وبين الأرصفة الخفية من حكايات صغيرة 

لم تكتب ولم تقال من قبل كل نفس يمر بهدوء يحمل معه أثر لا يمكن رؤيته لكن يمكن الشعور به الرياح تعلم الإنسان أن كل شيء في الحياة مؤقت كل صوت وكل ضحكة وكل دمعة وكل فرحة وكل وجع كل شيء عابر لكنه يترك أثره حتى لو لم نشعر به الرياح تصف القلوب التي تعرف كيف تحب وكيف تتألم وكيف تنتظر وكيف تنسى بدون ضوضاء تحمل معها صبر الناس وقلوبهم المتعبة 

وأحلامهم المبعثرة وأملهم الصامت وتكشف لكل من يعرف القراءة الصامتة أن الحياة أكثر عمقا من أي كلام وأكثر جمالا من أي منظر وأن كل خطوة حتى لو كانت صغيرة تغير في مسارنا شيء لم نكن نتصوره وفي لحظة ما إذا وقفت على شرفة عالية أو عند حافة شارع واسع تلاحظ كيف تتفاعل الرياح مع كل شيء تتداخل مع أصوات المدينة وتغير شكل الأشجار وتلمس وجوه الناس الذين 

يمشون دون أن يلتفتوا لها كأنها تعطيهم درسا بلا كلمات درس في الصبر وفي المرونة وفي أن الحركة لا تتوقف حتى لو لم نلاحظها الرياح تجعل كل شيء حيا وتجعل كل مكان يحمل رسالة لكل من يعرف أن يفتح قلبه لتلقيها الرياح تعلمنا أن القوة ليست في الصراخ ولا في الضغط ولا في السيطرة القوة الحقيقية هي في القدرة على التكيف على المراقبة على الفهم على الانصات وعلى الرحمة على 

الصبر على التقدير وعلى القدرة على المضي قدمًا رغم كل ما يعيقنا الرياح تجعلنا نرى ما لا نراه وتسمعنا ما لا نسمعه وتذكرنا أن الحياة مستمرة وأن كل أثر نتركه حتى لو كان صغيرا سيصبح جزءا من كل شيء أكبر بكثير مننا وأن كل لحظة حتى لو مرت بهدوء تحمل معنى يستحق الانتباه حين ترقص الرياح على أبواب المدينة ندرك أننا جزء من هذا العالم الصامت والمتحرك في نفس الوقت ندرك أن 

كل شيء حولنا يحمل رسالة وأن كل حركة وصوت وأثر ما هو إلا دعوة لنكون أكثر وعيا وأكثر حضورا وأكثر قدرة على الفهم على الحب على الصبر على الإحساس وعلى متابعة حياتنا بطريقة تجعل كل ثانية تحسب وكل أثر نتركه يضيف شيئا لنا ولمن حولنا

طالت غربتي بقلم صالح إبراهيم الصرفندى

طالت غربتي
حروفي قصيدة و تنهيدة
رحيلي صرخة 
تلاحقني
عند خروجي من أزقة المخيم
مات الوجود في
عيوني

رحلت إلى قاهرة المعز
و ذكرياتي تلازمني
و شوق يعذبني
و صوتها صدى
يحاورني

يا قارئة فنجان قهوتي
أزيلي عني ظني 
و شكوكي
قالت : 
ليلى إغتالتها ليالي الصمت
 عش هنا 
هنا منفاك 
حياتك رماد و نارك 
أوهام 

يا قارئة كفي 
ألم يكف ندمي و ألمي
و غربتي
كيف السبيل فقد عيل
صبري

قالت : يا فتى
إمض لوحدك فأمطار تشرين
أغرقت ما تبقى من دور 
و أنت الشاهد الصامت تسير
خلفي

# بقلمي
الأديب صالح إبراهيم الصرفندى

مُحَمَّدُ بْنُ سَلْمَانَ وَتَفْكِيكُ الْمُقَدَّسِ الزَّائِفِ. بقلم: فُؤَاد زَادِيكِي

مُحَمَّدُ بْنُ سَلْمَانَ وَتَفْكِيكُ الْمُقَدَّسِ الزَّائِفِ: نَحْوَ تَحَرُّرٍ فِكْرِيٍّ وَثَقَافِيٍّ فِي السُّعُودِيَّة
بقلم: فُؤَاد زَادِيكِي

لَمْ تَكُنِ التَّحَوُّلَاتُ الَّتِي شَهِدَتْهَا المَمْلَكَةُ العَرَبِيَّةُ السُّعُودِيَّةُ فِي السَّنَوَاتِ الأَخِيرَةِ مُجَرَّدَ إِصْلَاحَاتٍ إِجْرَائِيَّةٍ أَوْ قَرَارَاتٍ إِدَارِيَّةٍ مَعْزُولَةٍ، بَلْ مَثَّلَتْ فِي جَوْهَرِهَا مَشْرُوعًا فِكْرِيًّا وَثَقَافِيًّا شَامِلًا، اسْتَهْدَفَ تَفْكِيكَ بِنْيَةٍ أَيْدِيُولُوجِيَّةٍ تَرَاكَمَتْ عَبْرَ عُقُودٍ، وَفَرَضَتْ نَفْسَهَا بِاسْمِ الدِّينِ وَالْفَضِيلَةِ وَالْحِمَايَةِ الأَخْلَاقِيَّةِ.

فَقَدْ شَهِدَتِ السُّعُودِيَّةُ، فِي ظِلِّ وِلَايَةِ العَهْدِ الَّتِي يَتَوَلَّاهَا الأَمِيرُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلْمَانَ، قَطِيعَةً مَعَ خِطَابِ التَّشَدُّدِ وَالإِقْصَاءِ، وَإِعَادَةَ تَعْرِيفٍ لِعَلَاقَةِ الدِّينِ بِالْمُجْتَمَعِ، وَلِمَكَانَةِ الإِنْسَانِ فِي الْفَضَاءِ الْعَامِّ.

مِنْ أَبْرَزِ هَذِهِ الْخُطُوَاتِ مَنْعُ تَدَاوُلِ كُتُبٍ وَخِطَابَاتٍ دِينِيَّةٍ اشْتُهِرَتْ بِتَحْرِيضِهَا عَلَى كَرَاهِيَةِ الآخَرِ، وَتَكْرِيسِهَا لِمَنْطِقِ التَّكْفِيرِ وَالاصْطِفَافِ وَالصِّرَاعِ، وَمِنْ بَيْنِهَا كُتُبُ يُوسُفِ الْقَرَضَاوِيِّ وَأَمْثَالِهِ مِمَّنْ حَوَّلُوا الدِّينَ إِلَى أَيْدِيُولُوجِيَا سِيَاسِيَّةٍ عَابِرَةٍ لِلْحُدُودِ. وَلَا يُمْكِنُ فَهْمُ هَذَا الْقَرَارِ عَلَى أَنَّهُ رَقَابَةٌ فِكْرِيَّةٌ فَقَطْ، بَلْ هُوَ قَطْعٌ مَعَ ثَقَافَةِ التَّحْرِيضِ، وَإِعَادَةُ تَوْجِيهٍ لِلْمَجَالِ الثَّقَافِيِّ نَحْوَ قِيَمِ التَّعَايُشِ وَالْمُوَاطَنَةِ وَالِاعْتِرَافِ بِالآخَرِ.

وَفِي السِّيَاقِ نَفْسِهِ، بَرَزَ تَحَوُّلٌ غَيْرُ مَسْبُوقٍ فِي الْخِطَابِ الدِّينِيِّ الرَّسْمِيِّ حِيَالَ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ، حَيْثُ تَمَّ كَسْرُ أَحَدِ أَعْتَى الْمُحَرَّمَاتِ التَّارِيخِيَّةِ مِنْ خِلَالِ الِاعْتِرَافِ بِحَقِّهِمْ فِي مُزَاوَلَةِ شَعَائِرِهِمْ الدِّينِيَّةِ، وَفَتْحِ الْبَابِ أَمَامَ خِطَابِ التَّعَايُشِ الدِّينِيِّ وَالْحِوَارِ بَيْنَ الأَدْيَانِ، فِي بِلَادٍ كَانَ مُجَرَّدُ النِّقَاشِ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ يُعَدُّ، قَبْلَ سَنَوَاتٍ قَلِيلَةٍ، ضَرْبًا مِنَ الْجُنُونِ أَوِ الْخِيَانَةِ الثَّقَافِيَّةِ.

وَلَعَلَّ أَكْثَرَ الْقَرَارَاتِ جُرْأَةً وَتَأْثِيرًا فِي الْحَيَاةِ الْيَوْمِيَّةِ لِلسُّعُودِيِّينَ هُوَ تَحْجِيمُ الدَّوْرِ التَّنْفِيذِيِّ لِهَيْئَةِ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَسَحْبُ صَلَاحِيَّاتِهَا الْقَمْعِيَّةِ الَّتِي جَعَلَتْ مِنْهَا، لِسِنِينَ طَوِيلَةٍ، سَيْفًا مُسَلَّطًا عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، وَشُرْطَةَ أَخْلَاقٍ تَتَدَخَّلُ فِي اللِّبَاسِ، وَالسُّلُوكِ، وَالذَّوْقِ، وَالْفَضَاءِ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ.

إِنَّ نَقْلَ “الأَخْلَاقِ” مِنْ مَنْطِقِ الْقَسْرِ إِلَى مَنْطِقِ الِاخْتِيَارِ، وَمِنَ الْعِصَا إِلَى الْوَعْيِ، مَثَّلَ تَحْرِيرًا حَقِيقِيًّا لِلْإِنْسَانِ السُّعُودِيِّ، وَإِعَادَةَ الِاعْتِبَارِ لِلْفَرْدِ كَكَائِنٍ أَخْلَاقِيٍّ مَسْؤُولٍ، لَا كَقَاصِرٍ تَحْتَ الْوِصَايَةِ الدَّائِمَةِ.

وَتَكَامَلَتْ هَذِهِ الْخُطُوَاتُ مَعَ انْفِتَاحٍ ثَقَافِيٍّ وَفَنِّيٍّ شَامِلٍ: عَوْدَةِ السِّينَمَا، وَدَعْمِ الْمَسْرَحِ وَالْمُوسِيقَى، وَتَأْسِيسِ هَيْئَاتٍ ثَقَافِيَّةٍ مُسْتَقِلَّةٍ، وَإِعَادَةِ تَعْرِيفِ الْهُوِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ عَلَى أَنَّهَا هُوِيَّةٌ وَطَنِيَّةٌ جَامِعَةٌ، لَا تَقْتَصِرُ عَلَى تَفْسِيرٍ دِينِيٍّ أُحَادِيٍّ، بَلْ تَحْتَفِي بِالتَّنَوُّعِ وَالتَّارِيخِ وَالْحَدَاثَةِ، ومِنْ أهمّ ما اتّخَذَهُ مِنْ إجرَاءَاتٍ وَقَرَارَاتٍ حَاسِمةٍ هو سَماحُهُ بِبِنَاءِ الكَنَائِسِ فِي السُّعُودِيّةِ، وهُو أمرٌ كَانَ أقْربَ إلى المُسْتَحِيلِ مِنْهُ إلَى الوَاقِعِ.

خِلَاصَةُ الْقَوْلِ: إِنَّ مَا يَجْرِي فِي السُّعُودِيَّةِ الْيَوْمَ لَيْسَ تَغْيِيرًا فِي الشَّكْلِ، بَلْ ثَوْرَةٌ هَادِئَةٌ عَلَى الْمُقَدَّسِ الزَّائِفِ، وَقَطِيعَةٌ مَعَ تَدَيُّنٍ مُسَيَّسٍ وَمُعَادٍ لِلْحَيَاةِ. وَهِيَ خُطُوَاتٌ، لَوْ طُرِحَتْ قَبْلَ عَقْدٍ مِنَ الزَّمَنِ، لَاعْتُبِرَتْ ضَرْبًا مِنَ الْجُنُونِ، أَمَّا الْيَوْمَ فَإِنَّهَا تُشَكِّلُ أَسَاسَ وِلَادَةِ إِنْسَانٍ سُعُودِيٍّ جَدِيدٍ، أَكْثَرَ حُرِّيَّةً، وَأَكْثَرَ ثِقَةً، وَأَكْثَرَ تَصَالُحًا مَعَ ذَاتِهِ وَالْعَالَمِ.

إرثُ الضوء.. إلى شهم بقلم ناصر إبراهيم

#إرثُ الضوء.. إلى شهم
​على شُرفةِ الوقتِ أرسو..
وفي يدِ طفلي الصغيرِ كتابٌ بياضْ
يُفتّشُ فيهِ عنِ الأبجديّةِ..
عن أولِ السطرِ..
عن ضحكةٍ خبّأتها الليالي لوقتِ المخاضْ.
​يا شهمُ..
يا فجراً أطلَّ على عُمرِنا..
فأورقَ في القحطِ زهرُ الرياضْ.
​خذِ الآنَ مني مِدادَ الحكايا
وخُطَّ طريقَكَ فوقَ المَرايا
فإسمُكَ ليسَ حروفاً تُقالْ..
وليسَ نداءً يمرُّ خفيفاً كما الغيمِ فوقَ الجبالْ.
ولكنَّهُ.. قَسَمُ الصادقينْ
وإرثُ النخوةِ في السالفينْ.
​يا بنيَّ..
إذا ما ادلهمَّ الزمانُ بشكٍّ
فكُن في اليقينِ منارةْ.
وإن غالَبَ الناسُ طينَ النفوسِ..
فحلّق بقلبِكَ.. خُض بالبصيرةِ غمارَهْ.
​وصيتي..
أن تكونَ لِأصلِكَ جسراً.. وللحقِّ صوتَهْ
فمن عاشَ بالخيرِ.. يَهزِمُ بالذِكرِ موتَهْ.
وأُمّكَ.. وأبوك..
سماءٌ تظلُّكَ.. أرضٌ تقِلُّكَ..
فكن في مَداهما المطرْ..
وكن في دُجاهما القمرْ.
​يا شهمُ..
باسمِكَ نكتبُ وعدَ الغدِ..
فاشدد بيمينِكَ فوقَ يدي..
وامضِ إلى المجدِ.. حُرّاً.. عزيـزا..
فأنتَ الرجاءُ.. وأنتَ السندْ.
#بقلم ناصر إبراهيم @

سُوقُ الحُبِّ بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

سُوقُ الحُبِّ ...
يَـا فِتْنَتِـي، لَا تَسْـأَلِي عَنْ حَـالِي     
مَا لِي وَمَا لَكِ وارْحَلِي فِي الحَـالِ
الـحُبُّ قَـدْ تَاجَـرْتُ فِـيهِ، وإنّنِي     
سَـأَبِـيــعُ قَـلْـبِـي لِلـنِّــسَا بِـالــمَـالِ.
كَـمْ تَدْفَعِيـنَ، إِذَا أَرَدْتِ شِرَاءَهُ      
وإِذَا رَفَضْتِ، دَعِي الفُؤَادَ الغَالِي
سَأَبِـيـعُـهُ"لِـعَـجُوزَةٍ" فِي بَـنْكِـهَـا      
نَــامَـتْ مَـلَايِــيـنٌ وكَـنْـزُ لَآلِــي
أَوْ لِلْعَـوَانِسِ يَـرْتَـشِفْـنَ شَبَـابَهُ      
عِنْدَ الـمَسَايَا، فِي البِـنَاءِ العَالِي.
المَالُ أَضْحَى كُلَّ شَيْءٍ، لَمْ تَرَيْ؟     
هَا "لِلْفُلُوسِ"ضَـحِيَّـةٌ، أَمْـثَـالِي
أَحْلَامُـنَا طَارَتْ هَبَاءً فِي الهَـوَا     
والعَائِقُ الرَّسْـمِـي: وُجُودُ المَالِ
إِنِّي فَقِـيـرٌ، لَـيْسَ لِي قَصْـرٌ بِـهِ    
 كُلُّ الـمَرَافِـقِ، آخِرَ"الـمُودَالِ"
أَوْ لِـي مَـغَـازَاتٌ ومَـالٌ طَائِـلٌ     
أَبَـدًا، وَلَا سَـيَّــارَةٌ "مِ الــعَــالِ"
مَاذَا سَأَفْعَلُ بِـالغَـرَامِ وأَجْيُبِي     
مَثْـقُـوبَـةٌ، والـثَّـوْبُ طِـمْـرٌ بَالِ؟
حمدان حمّودة الوصيّف (تونس)
 "خواطر" ديوان الجدّ والهزل

صاروخ بقلم خالد جمال

صاروخ
جماله 
راكب طيارة نفّاثة
وحُسنه صاروخ

دلاله 
عاوزله مذاكرة ودراسة
بشوفه بدوخ

قُصاده 
بلاقي ردودي محتاسة
وابان ملبوخ

عيونه رصاصة قنَّاصة
تصيب في نافوخ

تولّع فيك بميت فازة 
وكام شمروخ

رموشها دي زي ألماظه 
وبتشرَّخ ف قلبي شروخ

شفايفه كريمه وكريزة
قطع مانجه ودايبة ف خوخ

دي بلطية وكمان طازة
دي رنجايه وفيها بطروخ

ليه عنده يا ناس ماليش عازة
وعندي الروح ثبات ورسوخ

على استعداد أبيع نفسي واترازى
ولو وياه هعيشها ف كوخ

اليها الروح دي منحازة
عشان ف الحسن أستاذة
عيون للعقل أخّاذة
خدود شرباتها ف ازازة
لا انا ببالغ ولا بجامل
ولا امسح جوخ 

                        بجد بجد
                     حُسنه صاروخ

بقلمي/ خالد جمال ٣١/١/٢٠٢٦

لسنا أرقامًا بقلم الطيبي صابر.

**لسنا أرقامًا**

لسنا أرقامًا
تُحصى على عجلٍ
في نشراتِ المساء.
نحنُ الأسماءُ التي
سقطت واقفة
كي لا تنحني المعاني.
في صدرِ أمٍّ
نامتِ البلادُ
وفي يدِ طفلٍ
تعلّمَ العدَّ
بعددِ الجراح
لا بعددِ الألعاب.
يقولون: هذا قدَرُ الصغار
وأقول:
بل هذا عارُ الكبار.
يقولون: اصبروا
ونحن نعرف
أن الصبرَ
حين يطول
يصيرُ فتور نضال...
نحنُ الذين
إذا نهبوا النور 
أشعلنا الحكاية
وإذا سُرقتِ الأرض
زرعنا أسماءَهم
في ذاكرةِ التراب.
لا نطلبُ شفقة
لا نفاوضُ على الدم
نطلبُ فقط
أن تكون عدالة
بحجمِ السماء
لا بحجمِ المصالح.
سنكتبُ
حتى تتعبَ الأكاذيب
ونشهدُ
حتى تخجلَ البنادق
ونبقى...
لأن البقاءَ
آخرُ أشكالِ الانتصار.

**بقلم الطيبي صابر**

ليتنا ما تقابلنا بقلم أحمد يوسف شاهين

هذه القصيدة
جذء من سلسلة ليلى بعنوان
     ليتنا ما تقابلنا

جئتُ الحياة لا أدري
أقَدُرك هذا أم قَدَري
نموتُ في جسد أحيا
ء من البعاد ياعمري
حاولنا قدر ما أمكن
وجاء وراءنا يجري
و جاء الحزن و تمَكَّن
كأنه بالدما يسري
        ***
كأن الحزن مُشتهياً
أن يدخل حكايتنا
رأيت الحزن كالوحش
و يتسلل بقصتنا
فلم يُعجبهُ مانحنُ
و لا دامت صداقتنا
كأن الجُرحْ يا ليلى
يبيت ببهوْ ليلتنا
كأن الفرح منسي
و مقتولٌ ... برائتنا
سجينين و بالسجن
قد شُنِقَتْ علاقتنا
           ***
فيا ليت ما كنا
فلا كان
ولا كُنا
و ليت ما رأيناه
فلا ذكرى
ولا أين؟
بنينا القصر من ذهبٍ
و شوارٍ... محبتنا
فلا بالقصر أُسْعِدْنا
ولا عادت بشاشتنا
ولا بالقصر يا ليلى
بهِ ليلةٍ بِتْنا 
              ***
يا ليلى البعد أرهقني
يبيت بكل أركاني
كأن الحزن يا ليلى
قد استوطن بعنواني
كتتر عظيم أنهكني
همجيٌ وعدواني
يريدُ جلائي يا ليلى
فكيف يكون إبعادي
و تلك حدود أوطاني
فكيف أعيشً مُغتَرباً
و انتي يا ليلى عنواني
انا يا ليلتي صرحٌ
و جاء البعد أرداني
وتأتي براثن الأحزان
مهدمة لأركاني
حطاماً صرتُ يا ليلى
ركاماً ...هذا..أرداني
فأفجعني وأتعبني
و أفقدني وأنهاني
و أجلسني وأفلسني
وأتعسني وأعياني
وأسكتني وابهتني
و أصرخني وأبكاني
وأبكمني وأعماني
وصم أثيرُ أذاني
أنا كالطابةِالحمقا
ء أبعدني وأدناني
تعبتُ تعبتُ يا ليلى
فإن الحزن آذاني
أقول صراحةأصبحت
أرى في الحزن إدماني
و أتساءل أيا ليلي
أقدركِ هذا أم قدري
وهذا الليل قد داج
ألا فلينبلج فجري
لنا اللهُ لنا اللهُ
و يولدُ فيّْ بزوغ فجري

بقلمي أحمد يوسف شاهين 
شاعر وأديب 
جمهورية مصر العربية 
٢١يناير٢٠٢٦

غريبه بقلم عبدالمنعم عدلى

غريبه
قالوا عليها غريبة
قلت ياناس حبيبة
عشت الأيام وحيدة
لاصحبة ولا حبيبة
والدنيا دوارة
تلف بينا
وإحنا وحدينا
عايشين فى
بلادنا 
غرباء وسط أهالينا
ولاحد كتب لينا
ونار الفراق تكوينا
وآاه على الدنيا
وناسها اللى
كنا مفكرين
إنهم ناس
من قبلينا
وياعينى على
الدنيا واللى فيها
ودارت الأيام علينا
وشفنا ناسها وأهالينا
عندما ناسها
راحوا للغربة
ونار الفراق تكويهم
وراحوا للغربة
وعاشوا فيها
بقلمى عبدالمنعم عدلى

الليل الرابع بقلم خلف بُقنة

الليل الرابع
في يومٍ ماطرٍ

هربت تلك الأُمنية
وحيده

مع فِقرانٍ وحُزنانٍ
وكتبت على ألّا مكان

فراغان بينهما فراغان
الأول
اسمٌ
بلا عنوان

والثاني
عنوانٌ
بلا
خرائط

فكيف ينفصلُ الواقعُ والخُذلان؟

هامت فوق أطلال السَّراة
سرقت قمرًا صغيرًا
وودّعته قلبًا أسيرًا

ووجَّهت للنجوم لومًا
وقالت:
من أنا
في
ساعة
الظلام

شمعةٌ تقاوم الحياة

كتب / خلف بُقنة

أُنشُودَةُ الطَّرِيقِ بقلم محمد جعيجع

أُنشُودَةُ الطَّرِيقِ :
○○○○○○  
أَسِيرُ دَائِمًا عَلَى الرَّصِيفِ 
وَأَبْتَعِدْ عَنِ الْأَذَى الْمُخِيفِ 
بِمُفْرَدِي أَوْ صُحْبَةَ الظَّرِيفِ 
وَأَرْجِعُ بَيْتِي بِخَيْرٍ وَسَلَامْ 
○○○  
لَا أَجْلِسُ عَلَى الرَّصِيفِ وَالطَّرِيقْ 
لَا أَلْعَبُ وَحْدِي وَلَا مَعَ الرَّفِيقْ 
وَأَقْصِدُ فِي خُطْوَتِي خَطْوَ الْوَثِيقْ 
وَأَرْجِعُ بَيْتِي بِخَيْرٍ وَسَلَامْ 
○○○  
فَأَسْمَعُ كَلَامَ سَيِّدِ الْمُرُورْ 
وَأَنْظُرُ دَوْمًا إِضَاءَةَ الْعُبُورْ 
وَأَعْبُرُ الطَّرِيقَ أَمْنًا وَسُرُورْ 
وَأَرْجِعُ بَيْتِي بِخَيْرٍ وَسَلَامْ 
○○○  
بِالضُّوءِ الْأَحْمَرِ مَنْعِي، أَصْبِرْ 
بِالضُّوءِ الْأَخْضَرِ حَقِّي، أَعْبُرْ 
عَلَى يَمِينِي وَيَسَارِي أَنْظُرْ 
وَأَرْجِعُ بَيْتِي بِخَيْرٍ وَسَلَامْ 
○○○  
عَلَى طَرِيقِي عَيْنِي وَرِمْشِي 
عَلَى مَمَرِّ الرَّاجِلِينَ أَمْشِي 
لِأَحْتَمِي مِنَ الْأَذَى وَالْبَطْشِ 
وَأَرْجِعُ بَيْتِي بِخَيْرٍ وَسَلَامْ 
○○○○○○  
المعلّم : محمد جعيجع من الجزائر - 04 ماي 2025م

لغيرك لن تكون وسادتي بقلم أبو خيري العبادي

بقلمي. .....

لغيرك لن تكون وسادتي 
بعد اليوم
ستكوني بلا نوم
ولا مسافات تفصل 
بينك وبيني 
لاكون اليك الاقرب 
استنشق عبيرك 
شفاء ويطول عمري
ويرتوي الوتين والابهر 
فصيلة الدم لا تتغير
قالت خجل لا يفارقني 
اخاف ابوح بالامر
لا اوعدك بالحال امهلني
أمرأة تجمع بين الخوف 
والخجل 
دون مبرر ولااسباب مني 
وصرت اهيم فيها 
بلا صبر 
فقد سكنت العقل 
قبل القلب
لاجلها سأهجر النوم 
لابدد عنها الخوف
واكون لها الامين 
مدى العمر
أتذكرين يوم كتبت  
لك الوعد
عرفتك كرامة لي وحدي  
وانا لك باق مدى العمر
ستبقين بالحفظ
مادام القلب ينبض 
شوق
أني طلبتك بالذات
لاتقولي امهلني .....

        بقلمي
أبو خيري العبادي

مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...