السبت، 28 فبراير 2026

نفحات وتجليات رمضانية «[15]» بقلم علوي القاضي

«[15]» نفحات وتجليات رمضانية «[15]»
(خواطر إيمانية)
              د / علوي القاضي .
... (إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لٱيات لأولي الألباب)
... يقول الدكتور زغلول النجار ، حين تنطق الصخور بما سكت عنه البشر ، هل نعيش فوق أنقاض عمالقة أخفاهم التاريخ ؟! ، تلك هي الحقيقة التي يخشون أن نعرفها ! ، لقد استخلفنا الله في الأرض لنُعمّرها بالخير ، لا لِنُدَمِّرها بالجهل والتكبر ، كما قال تعالى ، (هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها) 
... حضاراتٌ قامت ثم طُمس ذِكرها ، أممٌ بلغت من القوة والعلم ما يذهل العقول لكنها سقطت فجأة ، كأنها لم تكن
... حين تهم الصخور ويسكت التاريخ ! ، هل تظن أن النقوش على الجدران مجرد (فن قديم) ؟! ، لا . بل هي رسائل تحذير من حضارات إندثرت ، رسائل تقول لنا ، (كُنّا هنا وضللنا الطريق !) ، نقوش تُظهر مخلوقات غريبة ، أجسام طائرة ، أو طقوس لا تفسير لها ، وكلها في حضارات بعيدة لم تتواصل قط ! ، فهل هي مصادفة ؟! ، أم أن هناك ذاكرة بشرية جماعية تم محوها عمدًا ؟! ، تأمل آيات الله ، (وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة) ، (ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه)
... قوم عاد وثمود نحتوا في الجبال بيوتًا ، ووصلوا لقمة الإعجاز المعماري والهندسي ، لكنهم كفروا ، فهلكوا ! ، أصواتهم سكتت لكن آثارهم تصرخ بالحقيقة ! ، قال تعالى ، (فأما عاد فاستكبروا في الأرض فأرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا عاتية) ، (وأما ثمود فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم الصيحة)
... هل تظن أننا اليوم في مأمن إن كررنا نفس الأخطاء ؟! ، فهل يختلف المصير ؟! ، رسائل من السماء فهل نقرأها أم نتجاهلها 
... قال تعالى (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم) ، تلك الآفاق قد تكون (نقوش على الصخور أو نيازك تسقط فجأة أو حضارات تنهار في لمح البصر أو ظواهر لا تجد لها تفسيرًا)
... لكن الحقيقة كثيرًا ما تُخفى في (ما لم يُترجَم) أو (ما لم يُدرَّس) ، وما مُنعنا من (التفكير فيه) أصلًا ، هذه النقوش قد لا تكون ماضيًا فقط بل نبوءات ، أو تحذيرات ، أو بقايا آيات من آيات الله في الأرض
... لا تسخر ! فالسخرية كانت دوماً غطاءً للحقيقة ، ألم يسخروا من نوح ؟! ، وكذّبوا عاد ؟! ، وسفهوا ثمود ؟! ، لكن بقيت آثارهم لتكون عبرةً للعالمين 
... ختامًا أخي الكريم ، (ولقد تركناها آية فهل من مدّكر؟!) ، (أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ؟!) 
... الآثار تتحدث ، والحجارة تحفظ الحقيقة ، لكن العيون نائمة ، والعقول مشغولة !
... اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه ، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا إجتنابه ، واجعلنا من المتدبّرين لآياتك في كتابك ، وفي خلقك ، وفي التاريخ
... وهذا هو طريقنا في زمرة العظماء ، إحياء القيم ، وكشف الحقائق ، ورفع وعي الأمة ، فلا تنسَ نشر المعرفة فالكلمة قد تُحيي أُمّة ! 
... تحياتي ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هما دول ولادك يامصر بقلم عبد المنعم مرعي

هما دول ولادك يامصر ............................ هما دول ولادك يامصر اللي طلبوا الشهادة  بإيمان وعقيدة ثابتة شهادة  لجل مايصونوا عرضك بالافر...