الخميس، 5 فبراير 2026

تَرانيمُ القَلبِ اليَقِظ بقلم ناصر إبراهيم

#تَرانيمُ القَلبِ اليَقِظ
أنا لا أمتدحُ اليأسَ المقيمْ
ولا دمعاً يراودُ جفنَ منكسرٍ عقيمْ
لكنني..
آوي إلى حُزني النبيلِ..
كآويٍ للركنِ من قحطِ الهجيرْ!
هو حزنُ منْ فَقَدَ الصلاةَ بدمعةٍ
أو فاتهُ طهرُ البكورْ
هو حزنُ من قرأ الكتابَ ولم يجدْ..
في خفقةِ القلبِ الحضورْ!
يا ويحَ قلبي حينَ يعبرُ يومُهُ
لعباً.. وعمري من سحابٍ أو قشورْ
أتُرى نسينا..؟
أنَّ القرانَ أتى بحزنٍ
كي تبلَّ مآقيَ العطشى الشجونْ؟
فإذا غفا دمعُ العيونْ
سَلْ ربَّكَ الوهّابَ قلباً..
إنما الميتُ الذي يحيا بلا قلبٍ حزينْ!
حزني على التقصيرِ.. زادْ
وعلى ذنوبي.. لوعةٌ تروي الرمادْ
أنا لستُ أحزنُ للدنيا وزينتِها
فذاك حزنُ الغافلينْ
أنا حزنيَ الأشواقُ تسبقني بها..
زمرُ الكرامِ السابقينْ
وأنا هنا..
في مَقعدِ المتفرجينْ!
يا أيها الحزنُ المطهّرُ كالندى
طِبْ في فؤادي..
واغسلْ ركامَ الذنبِ، وانفُضْ عن جَناني..
غبارَ عجزٍ أو تَمادِ
اجعلْ بكائي حائطاً دون الخطايا
واجعلْ شجوني سُلّماً نحو الرشادِ
فالفكرُ في الدنيا وعاقبةِ المآلْ..
يُنبيك أنَّ الحزنَ في الدارِ القصيرةْ
نورٌ..
يقينا حزنَ يومِ الزلزلةْ!
#شعر ناصر إبراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

بحرٌ غشاهُ الموجُ في زَيفِ الزمنْ بقلم منى إلبروس

بحرٌ غشاهُ الموجُ في زَيفِ الزمنْ والنورسُ المسكينُ يبني بالوكنْ هوجاءُ ريحٍ باغتتْ أوطانه لكنّها ما استسلمَتْ عند المِحنْ عينٌ على...