شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
تلك الأسوأ من معمعةٍ
أو معركةٍ
حربٌ تتناسل من أعوامٍ
تنبت كالفطر السام على تلك الشاكلة
تجثم كالغصّة
في الحوصلة
كشياطينٍ تبسط سطوتها بأحابيلٍ متعددة
بمخالب ذئبٍ ودياثة محتالين على الذاكرة
سنواتٍ من قعقعةٍ
من دون حصادٍ يُذكر
أو فائدة
أخرج من ثرثرتي
كشراعٍ لا يشبه إلا سحنته
وكشيئٍ في مرمى القنص بميدانٍ لا منضبطٍ
منفلت
للعجماواتٍ سلاحٌ يرسم شكل هلالين
من ناحيتين
كخاصرتي
كخيول ترمح
صافنةً
لكأن الخيل بلا ثقة
أستعرض في أحضان الغفلة والعتمة أجزاءً من تجربتي
وبنعلٍ أخترق الضجةَ
أسدّ المتآكل من نافذتي
وبأشكال الرمل الأشبه بالبرقوق
أفقأ عين حسودٍخفّاشٍ يتسلل من خلف مؤخرتي
يتعمشق جُرذٌ يغدو
سفّاحاً
يهزأ أو يتضاحك منّا
وكطاغيةٍ
حين نموت بعين الشمس
نُستخدم جسراً لخنازيرٍ تمرح باستهتار
مرصوفين كقوسٍ من طوبٍ
أو من أحجار
ما نحتاج اليه اليوم كأن نستيقظ
مابعد خريفٍ يتناسى ماخلّف من أثرٍ أو أضرار
الطقس المتعثّر والمتبعثر فينا
كشعاع الضوء الساقط لا يُخفي وداً أو أسرار
لن يأتينا الشوق جزافاً قط ولن تأتي من خاطرها الأفكار
لنعيد تموضعنا
بين الأحرف والألفاظ مع التشكيل وجرس الكلمات وضبط اللغة
لنعيد السحر إلى التعبير ولتوزيع الصوت على الحنجرة
ولنحصي الموسومين الأمعة
لننقي القمح من السوس ومن الجاودار الشيلمِ والزؤانِ
نجرّد أشباه القمح وسماسرة الأفيون
من أبخرةٍ الكبريتيك
والفوسفور الأبيض
نجرد قطعان الدب البني الغدّار
ياحزمة أوشالٍ مجترات ٍ
كالتنور شهيتها
لم تعرف يوماً معنى الحمد ولم تتقن فن الإستغفار
______
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق