الشاعر السوري فؤاد زاديكي
سَكَنَ الوُجُودُ وَغَارَتِ الأَقْمَارُ ... وَمَضَى الضَّجِيجُ وَكُفَّتِ الأَبْصَارُ
وَطَوى الظَّلامُ بَسَاطَهُ فَوْقَ المَدَى ... فَإِذَا بِكُلِّ نَظِيرَةٍ أَسْرَارُ
يَا لَيْلُ، فِيكَ مِنَ السَّكِينَةِ مَنْزِلٌ ... تَهْوِي إِلَيْهِ مِنَ العَنَا الأَفْكَارُ
تَنْسَابُ فِي صَمْتِ المَكَانِ تَرَانِمٌ ... خَفِيَتْ، فَمَا تَدْرِي بِهَا الأَجْهَارُ
نَجْمٌ يُسَامِرُ فِي السَّمَاءِ نَظِيرَهُ ... وَكَمَا تُسَامِرُ نَفْسَهَا الأَشْعَارُ
فِي هَدْأَةِ الأَسْحَارِ يَبْدُو عَالَمٌ ... رَحْبٌ، تَضِيقُ بِحُسْنِهِ الأَسْفَارُ
صَفَتِ القُلُوبُ مِنَ الشَّوَاغِلِ كُلِّهَا ... وَيُفِيضُ فِينَا صَمْتُكَ المِدْرَارُ
آوَيْتُ لِلصَّمْتِ البَلِيغِ كَأَنَّنِي ... ضَيْفٌ، وَفِي بَيْتِ الهُدُوءِ جِوَارُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق