الثلاثاء، 3 فبراير 2026

پ‏البحر بقلم اتحاد علي الظروف

پ‏البحر...  
‏كم أنتَ عميق،  
‏وسرُّك تختزن،  
‏ومعك وحدك لا حدَّ لي  
‏كي أنطلق...
‏لم أعتد على رفاهيةِ  
‏الحياة...  
‏وإليك وحدك أعترف،  
‏مشغولةٌ، وعملي عنّي  
‏لا ينصرف...
‏أعيشُ وما لا أكتسب،  
‏أشعر بلذّةِ طعمِ الفرح،  
‏وبه صدري ينشرح...  
‏مشوارٌ،  
‏وكان لرؤيتك طعمٌ  
‏بالفرح مختلف...
‏جلستُ أراقب زرقتك،  
‏كزرقةِ السماء، ولا بالوصف  
‏نختلف...
‏سبقتني موجةٌ دون سمك،  
‏أغرقتْ ثيابي، ورأسي بلّلت،  
‏نهضتُ واقفةً ومشيت،  
‏من الشمسِ شعاعًا أسترق...
‏باغتتني موجةٌ أخرى،  
‏فصرتُ في الأعماق،  
‏وأنا لا أختنق...  
‏مع أن ضغطَ الماء  
‏عن ضغطِ الأرض مختلف...
‏وصرتُ أغوص، ومن القاع  
‏أقترب...  
‏وأرى عالمًا لا يشبه عالمَ  
‏الأرض، وعنه مختلف...
‏تلالٌ وجبالٌ، على سفوحها  
‏الطحالبُ تنتشر...  
‏وإلى كهوفها تأوي الأسماك،  
‏من أحدٍ لا تأتمر...
‏تدفعها تيّاراتُ المياه،  
‏وتنهمر...  
‏وقدسيّةُ الألوانِ صباغةٌ  
‏لا تنتظر...
‏لستُ عبثيًّا لأفتح قواقعَ  
‏المحار، ومنها اللؤلؤ  
‏أختزن...
‏ضيفٌ أنا...  
‏والضيفُ ثقيلٌ إن لم ينتبه...  
‏لا أدري كم سبحتُ وغصت،  
‏فهنا الزمنُ مختلف...
‏قادني التيّارُ إلى مكانٍ مليء  
‏بالرُّكام، وبقايا بواخرَ وسُفُن...  
‏قلتُ: أرى سفينةَ نوحٍ، ربما  
‏أنجو من أخطائي، وربّي  
‏يغتفر...
‏خرجتُ خاليةَ الوفاض،  
‏ولم أنتصر...
‏لِمَ يا بحرُ موجُك عالٍ،  
‏وداخلك هدوءٌ ينطلق؟  
‏لِمَ يا بحرُ تحوي الدُّرَّ واللؤلؤ،  
‏وعاليك زبدُ موجِك وحده المنتثر؟
‏سرّي يا بحرُ مثلُ سرّك،  
‏في أعماقي مندثر...
‏ادفعيني، وارفعيني  
‏أيّتها الموجةُ إلى الشاطئ،  
‏ودعيني هناك أنتظر...
‏بواخرُ محمّلةٌ بقمحِ الحياة  
‏ترسو، وبحمولتها تفتخر...  
‏ومراكبُ العائدين يلوّحون  
‏بمناديلهم...  
‏إنّ وصولهم على وشك،  
‏وقلبي لرؤيتهم ينفطر...
‏يااااااا بحر...  
‏كم أخذني موجُك العالي،  
‏وما زلتُ أنتظر...
‏بقلمي / اتحاد علي الظروف  
‏سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

بوح الروح لطيفك بقلم عيسى نجيب حداد

بوح الروح لطيفك استهلتني بالقبل شفتاك لم تمهلني لفزعة محتواك بت أغدو على مشارف سقياك الثم من فوق الشفاه رقة محياك أنا طير مهاجر أترزق بالهجر...