الشّاعر السّوري فؤاد زاديكي
كأَنَّ القَلْبَ مَوقِدُهُ رَمَادُ ... وجِسْمِي في مَواجِعِهِ يُعـَادُ
أَبِيتُ اللَّيلَ لا فَجْرٌ يُـرَجَّى ... كأَنَّ بِصُبْحِ آمَـالِي حِـدَادُ
أُغالِبُ عِلَّةً أَعْيَتْ طَبِيبِي ... فَلَا طِبٌّ يُفِيدُ ولا ضِمَـادُ
دَبِيبُ السُّقْمِ في الأَعْضاءِ مَوْتٌ ... بَطِيءٌ، كُلَّما أَقْفُو يُـزَادُ
يَغُورُ اليَأْسُ في نَفْسِي عَمِيقًا ... فَيُغْلَقُ دُونَ بَغْيَتِيَ السَّـدَادُ
كَأَنَّ الصَّبْرَ يَنْكِرُنِي ويَجْفُو ... وعَزْمِي لَيْسَ يُوقِظُهُ جِهَـادُ
رَأَيْتُ العُمْرَ يَنْقُصُ كُلَّ يَـوْمٍ ... وشَوْقِي لِلحَيـاةِ لَهُ نَفَـادُ
أَرَى الأَحْبابَ حَوْلِي في نَحِيبٍ ... وكُلُّ دُعائِهِمْ صَمْتٌ يُعَـادُ
رَحَلْتُ عَنِ المُرادِ بِغَيْرِ طَوْعٍ ... وضاعَ الأَمْنُ وانْهَدَّ العِـمَادُ
نِزَاعُ الرٌّوحِ فِي جَسَدٍ عَلِيلٍ ... يَزيدُ تَوَجُّعِي، وَلَهُ امتِدَادُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق