الأربعاء، 18 فبراير 2026

مُنَاجَاةُ الرَّجَاءِ بِقَلَمِ طواهري امحمد

مُنَاجَاةُ الرَّجَاءِ
الْكَلَامُ غُصَّةٌ بِسَمَائِي كَالسُّحُبِ
وَلَمْ يَبْقَ لِمَنْ تَشْكُو لَهُ أَلَمُ
لِسَانِي مُكَبَّلٌ مُقَيَّدٌ لَا يَرْغَبُ
انْبَرِ الْقَلْبُ بِالْقَلَمِ طَلِيقًا يَتَكَلَّمُ
عَانِقْنِي بُرْهَةً يَا رَوْنَقَ الْهَدَبِ
تُضِيءُ رُوحِي، هِيَ فِي عَتَمٍ
إِلَيْكَ مِنْ الْمَدَامِعِ الْمَوَاجِعِ أَهْرُبُ
أَعْمَارُنَا تُرَتَجِلُ وَقُلُوبُنَا كَالصَنَمِ
مَلَامِحُ الْأَمَانِي وَرَاءَ الْحُجُبِ
وَنَحْنُ خَلْفَهَا بِلَا وُصُولٍ وَلَا نَدَمِ
وَقَدْ زَادَنَا الْغَيُّ فِي لُجَّةِ الدُّرُوبِ
صَارَتْ حَيَاتُنَا الْكُلُّ فِيهَا مُنْقَسِمٌ
الدُّنْيَا مُوسُوعَةٌ تَرْوِي الْحِقَبَ
شَرِبْنَا مِنْ كُؤُوسِ الْغُرُورِ وَالوَهْمِ
تَمْضِي بِمَا شَاءَ اللَّهُ تَذْهَبُ
وَالْكُلُّ يَدْخُلُ إِلَى ظُلْمَةِ الْقُبُورِ
تَلَمَّمَ وَالْقُلُوبُ مَعَالِي تُزَيِّنُ بِالرُّتَبِ
وَلَحِ الرَّجَاءِ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ مُتَيَّمٌ
الْعَقْلُ فِي طَرِيقِهِ وَالنَّفْسُ تَرْغَبُ
شَحِيبُ الْوَجْهِ يَهْجُو التَّرَانِيمَ
الْأَرْضُ قَدْ مَلَتْ مِنَّا فِي عَجَبٍ
يَا مَنْ يَرَى مَا فِي الْغَدِ وَيَعْلَمُ
إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى مَا لِغَيْرِكَ أَطْلُبُ
أَمْسَيْتُ فِي حُجُبِ الرَّجَاءِ أُتَمَتِمُ
فِي طَهْرِ الْفَرَاشَاتِ نَوَدُّ نَسَبُ
انْحَنَتْ قُلُوبُنَا كَقَوْسِ السَّهَامِ
قَدْ يَبِسَتْ كَالْغُصْنِ مِثْلَ الْحَطَبِ
سُبْحَانَكَ تَسْمَعُ هَمْسِي وَتَعْلَمُ
اجْعَلْ لَنَا فَرَجًا وَمَخْرَجًا مِنْ الْكَرْبِ
حَيْثُ يَنْبَلِجُ قَلْبِي بِنَعِيمٍ وَالْكَرَمِ
بِدَاخِلِي مَقْبَرَةٌ خَالِيَةٌ لَا تُطْرِبُ
لَا تَكْفِي دَفْنِي وَلَا تُشَيِّعُ مَرَاسِيمَ
بِقَلَمِ طواهري امحمد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ليه بتزيد ف عذابك بقلم سيد الحلواني

ليه بتزيد ف عذابك يعني بعيد وتزيد ف عذابك أُمال لو كنت معانا بجد والله شاغلنا كتر غيابك ولا عمرك تسأل علي حد يعني نسيت ك...